فهرس الكتاب
ويجبُ الأَرشُ على مَن أقادَ سنَّهُ ثمَّ نبتتَ): أي نبت (1) سنُّ مَن أقادَ (2) فعُلِمَ أنَّه أقادَ بغيرِ حقّ، وكانَ واجبًا أن يستأنيَ حولًا، ثمَّ يقتصّ، ولمَّا كانَ بغيرِ حقٍّ ينبغي أن يجبَ القصاص، لكن سقطَ للشُّبهةِ فيجبُ الأرش، (أو قلعَها فردَّتْ إلى مكانها، ونبت(3) عليه اللَّحم): أي (4) يجبُ الأرشُ على مَن قلعَ [ (5) ] سنَّ غيرِهِ فردَّ صاحبُ السِّنِّ سنَّهُ إلى مكانها، فنبتَ عليها اللَّحم، وإنَّما يجبُ الأرش؛ لأنَّ نباتَ اللَّحمَ لا اعتبارَ له؛ لأنَّ العروقَ لا تعود.
(لا إن قُلِعَت(6) فنبتت أخرى)، فإنَّه لا يجبُ الأرشُ على القالعِ عندَ أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -؛ لأنَّ الجنايةَ انعدمتْ معنىً، كما إذا قلعَ سنَّ صبيٍّ فنبتتْ أخرى لا يجبُ الأرشُ بالإجماع، وعندهما: يجبُ الأرش؛ لأنَّ الجنايةَ قد تحقَّقت، والحادثةُ نعمةٌ مبتدأةٌ من الله تعالى.
(1) في أ و ج و م: أنبتت.
(2) في ب و ص:أفاد.
(3) في أ و ج: فنبت.
(4) في ب: و.
(5) قوله: يجب الأرش على مَن قلع... الخ؛ في (( الكفاية ) ): قال شيخ الإسلام - رضي الله عنه: هذا إذا لم يعد إلى حالها الأولى بعد النبات في المنفعة والجمال، والغالبُ أن لا يعود إلى تلك الحالة؛ لأنَّ المقلوعَ لا يزلقَ بالعصب والعروق في الغالب، فيكون وجودُ هذا النبات والعدمُ بمنْزلةٍ واحدة، وأمّا لو تصوُّر عود الجمال والمنفعةِ بالإنبات لم يكن على القالع شيء، كما لو نبت السنّ المقلوعة كما في (( الذخيرة ) ).
(6) في ب: لأن أقلعت.