الصفحة 4471 من 4657

(أو التحمتْ شجَّة أو جُرِحَ بضربٍ ولم يبقَ أثرُه(1) )، فإنَّهُ يسقطُ الأرشُ عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه - لزوالِ الشَّينِ الموجب، وعند أبي يوسفَ - رضي الله عنه: يه] (2) أرشُ الألم، وهو حكومةُ العدل [ (3) ] ، قيل: ينظرُ إنَّ الإنسانَ بكم يجرح (4) نفسه مثلَ هذه الجراحة، فإنَّ بعضَ النَّاسِ يخرجُ نفسَه ويأخذُ على ذلك شيئًا، وعند محمَّدٍ - رضي الله عنه: تجبُ أجرةُ الطَّبيبِ وثمنُ الدَّواء [ (5) ] .

(ولا يقادُ جرحٌ إلاَّ بعد برء[(6)

(1) العبارة في ق: أو التحمت شجة ولم يبق أثر أو جرح بضرب فبرأ بلا أثر.

(2) سقطت من ب.

(3) قوله: وهو حكومة العدل؛ لأنّ الشين إن زالَ فالألم الحاصلُ ما زال، فيجب تقويمُ الفائت بالألم، وهو الصحّة وهو ما زال؛ لأنّ زوالَ الفائت بحصولِ البدل، ولم يحصل، لكن حصل صحّة أخرى في زمانٍ آخر، غير قائمةٍ مقامَ الفائت. كذا في بعض حواشي (( الهداية ) ).

(4) في أ: يخرج.

(5) قوله: تجب أجرةُ الطبيب، وثمن الدواء؛ لأنّه إنّما لَزِمَه أجرةُ الطبيبِ وثمنُ الدواء بفعله، فصار كأنّ الشاجَّ أخذَ ذلك من ماله، والجواب عن قول أبي يوسف - رضي الله عنه - ومحمّد - رضي الله عنه - أنّ المنافعَ على أصلِنا لا تتقوَّمُ إلاَّ بعقدٍ وبشبهة، ولم يوجد في حقِّ الجاني، فلا يغرم شيئًا. كذا في (( الهداية ) ) (4: 187) .

(6) قوله: إلا بعد برء؛ لما روى أنّه عليه - صلى الله عليه وسلم - (( نهى أن يقتصّ من جرح حتى يبرأَ صاحبه ) )، رواه أحمد والدَّارَقُطْنِيّ؛ ولأنّ الجراحاتَ يعتبرُ فيها مالها؛ لاحتمالِ أن تسري إلى النفس فيظهر أنّه قتل، فلا يعلم أنّه جرح إلا بالبرء، فيستقر به. هكذا في (( ردِّ المحتار ) ) (6: 586) نقلًا عن الزَّيْلَعِيّ [في (( التبيين ) ) (6: 138) ] .

وله: خطأ لما روي عن عليٍّ - رضي الله عنه - أنّه جعل عقل المجنون على عاقله، وقال: عمده وخطؤه سواء؛ ولأنّ الصبيَّ مظنَّة الرحمة، والعاقلُ الخاطئ لَمَّا استحقَّ التخفيف، والصبيّ وهو أعذر أولى بهذا التخفيف، والكفارةُ تكون بالإثم، ولا إثمَ لهما؛ لأنّهما مرفوعا القلم، وحرما الميراث عقوبة، وهما ليس من أهل العقوبة. كذا في (( الهداية ) ) (4: 188-189) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت