الصفحة 4528 من 4657

] إلا والمزاحمُ قائم، فلم يجب] (1) ، فإذا دفعَ هل يرجعُ [ (2) ] به على الغاصبِ أم لا؟

ففي الصُّورةِ الأولى: يرجع.

وفي صورةِ العكس: لا [ (3) ] ، وهذا عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه - وأبي يوسفَ - رضي الله عنه -، وقال محمَّد - رضي الله عنه: نصفُ القيمةِ التي رجعَ به على الغاصبِ يُسَلَّمُ (4) للمولى (5) ولا يدفعُ إلى وليِّ الجنايةِ الأولى؛ لأنَّهُ عوَّضَ ما أخذَ وليُّ الجنايةِ الأولى، فلا يدفعُ إليه كيلا (6) يجتمعَ البدلُ والمبدلُ في ملكِ شخصٍ واحد.

لهما: إنَّ حقَّ الأوَّلِ في جميعِ القيمة؛ لأنَّهُ حين جنى في ِّهِ] (7) لا (8) يزاحمُهُ أحد، وإنَّما ينتقصُ باعتبارِ مزاحمةِ الثَّاني فإذا وجدَ شيئًا من بدلِ العبدِ في يدِ المالكِ فارغًا يأخذُهُ منهُ ليتمَّ حقَّه، فإذا أخذَ منه يرجعُ به المولى على الغاصب؛ لأنَّهُ أخذَهُ منه بسببٍ كان عند الغاصب، ولا يرجعُ به في صورةِ العكس؛ لأنَّ الجنايةَ الأولى كانت في يدِ المالك.

(1) سقطت من ص.

(2) قوله: يرجع؛ أي رجعَ المولى بنصفِ القيمة ولا يدفعه إلى أحد؛ لأنّه وصلَ إلى الوليّين تمامُ حقِّهما. كذا في (( رد المحتار ) ) (6: 622) ناقلًا عن الإتقاني.

(3) قوله: وفي صورة العكس لا يرجعُ المولى على الغاصبِ به ثانيًا؛ لأنَّ الجنايةَ الأولى كانت في يد مالكه: أي وما يدفعُه المالك ثانيًا إنّما كان بسببها، فلا يرجعُ به على أحد، بخلاف المسألة الأولى؛ لأنّه كان بسببٍ عند الغاصب، فيرجعُ عليه كما مرّ. هذا ما أفاده الزَّيْلَعِيّ.

(4) في ب: سلم.

(5) في أ: المولى.

(6) في ص: ليلا.

(7) سقطت من ص.

(8) في ص: إلا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت