الصفحة 4527 من 4657

(فإن جنى مُدبَّرٌ عند غاصبِه، ثمَّ عند سيِّدِه أو عكس، ضَمِنَ قيمتَهُ لهما [(1) ] ، ورجعَ بنصفِها على الغاصب، ودفعَ إلى الأوَّل، ثمَّ في الأولى رجعَ به على الغاصب، وفي الثَّانيةِ لا): أي غصبَ رجلٌ مدبِّرًا فجنى عندَه خطأ، ثمَّ ردَّهُ على المولى، فجنى عنده خطأ، أو كان الأمرُ بالعكس: أي جنى عندَ المولى خطأ، ثمَّ غصبَه رجلٌ فجنى عنده خطأ، ففى الصُّورتَيْن يضمنُ المولى قيمتَهُ لأجلِ الجنايتيْن، ثمَّ يرجعُ [ (2) ] بنصفِها على الغاصب، ثمَّ يدفعُ [ (3) ] هذا النِّصفَ إلى وليِّ الجنايةِ الأولى، نَ ي الجناية] (4) الثَّانية، لأنَّ حقَّهُ لم يجبْ[ (5)

(1) قوله: ضمنَ قيمته لهما؛ أي ضمَّنَ السيد؛ لأنَّ موجبَ جناية المدبَّر وان كثرت قيمة واحدة فيجب ذلك على المولى؛ لأنّه هو الذي أعجز نفسه عن الدفع بالتدبير السابق من غير أن يصير مختارًا للفداء. كذا في الزَّيْلَعِيّ، وفي الاتقاني: وينبغي أن يكون وجوب القيمة فيما إذا كانت أقلّ من الأرش؛ لأنّ حكم جناية المدبر أن يلزم الأقل منهما على المولى. كذا في (( ردّ المحتار ) ).

(2) قوله: ثم يرجع...الخ؛ أي المولى بنصف قيمته على الغاصب؛ لأنه ضمن القيمة بالجنايتين نصفها بسبب كان عند الغاصب، والنصف الآخر بسبب وجوده عنده، فيرجع عليه بسبب لحقه من جهة الغاصب فصار كأنه لم يرد نصف العبد. كذا في (( ردّ المحتار ) ) (6: 622) ناقلًا عن الزَّيْلَعِيّ.

(3) قوله: ثم يدفع...الخ؛ أي المولى هذا النصف أي النصف المأخوذ من الغاصب، وهذا الدفع الثاني عندهما خلافًا لمحمّد - رضي الله عنه -. كذا في (( ردّ المحتار ) ) (6: 622) .

(4) زيادة من ب.

(5) قوله: لأنّ حقّه لم يجب… الخ؛ قال في (( ردّ المحتار ) ) (6: 622) : أي حقُّ وليّ الجناية الثاني، قال في (( العناية ) ) (10: 368) : ولهما: إنّ حقَّ الأوّل في جميع القيمة؛ لأنّه حين جنى في حقِّه لا يزاحمُه أحد، وإنّما انتقصَ حقَّه بمزاحمةِ الثاني، فإذا وجدَ شيئًا من بدلِ العبد في يدِ المالكِ فارغًا أخذَه إتمامًا لحقِّه… آه، وأوردَ أنّ هذا يناقض ما تقدَّم أنَّ جنايةَ المدبَّر لا توجب إلا قيمةً واحدة، وهنا أوجبت قيمةً ونصفًا، وأجيب: إنّ ذاك فيما إذا تعدَّدت الجنايةُ في يدِ شخصٍ واحدٍ بخلافه هنا تأمّل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت