الصفحة 4526 من 4657

(ومَن غصبَ عبدًا قطعَ سيِّدُهُ يدُه [(1) ] فسرى، ضمنَ قيمتَهُ أقطع [ (2) ] ، فإن قطعَهُ سيِّدُه في يدِ غاصبِهِ فسرى في يدِه): أي في يدِ الغاصب، (لم يضمن) ، فإنَّ الغاصبَ إذا غصبَ مقطوعَ اليدِ يجبُ ردُّهُ كذلك، فإذا امتنعَ فعليهِ قيمتُهُ أقطع، وإن (3) قطعَ المولى في يدِ الغاصبِ استولى عليه، فصارَ مستردًِّا، فيبرأ الغاصبُ عن الضَّمان مع أنَّهُ ماتَ في يدِه.

(وضمنَ عبدٌ محجورٌ غصبَ مثلَهُ فماتَ معه) ، فإنَّ المحجورَ مواخذٌ بأفعالِه، فإن كان الغصبُ ظاهرًا يباعُ فيه، وإن لم يكنْ ظاهرًا بل أقرَّ به لا يباعُ فيه، بل يؤاخذُ به إذا أعتق.

(1) قوله: قطع سيّده يده... الخ؛ في (( ردّ المحتار ) ) (6: 622) : فلو القاطعُ أجنبيًّا، فإن اقتصّ منه، وإن شاءَ ضمَّنَ الغاصب، وقيمته مقطوعًا، ولو خطأ فإن شاءَ أخذَ قيمتَه صحيحًا من عاقلةِ القاطع، ورجعت العاقلة على الغاصب بقيمتِهِ مقطوعًا أو ضمَّنَ الغاصبُ قيمتَه مقطوعًا، واتبع غيره في الباقي.

(2) قوله: ضمَّن قيمتَه أقطع؛ أي ضمَّنَ الغاصب قيمته أقطع؛ لاستيلاءِ يده وبرئ الغاصبُ من ضمانه؛ لوصولِ ملكِهِ إلى يده. كذا في الزَّيْلَعِيّ. [ينظر: (( البحر ) ) (8: 441) ]

(3) في ب و ص: وإذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت