الصفحة 4530 من 4657

(مدبِّرٌ غُصِبَ مرَّتيْن، فجنى في كلِّ مرَّة، ضَمِنَ سيِّدُه قيمةً لهما، ورجعَ بقيمتِهِ على الغاصب، ودفعَ نصفَها إلى الأوَّل، ورجعَ به على الغاصب) : أي مُدبَّرٌ غصبَه زيدٌ مرَّةً فجنى عنده، ثمَّ ردَّهُ على المالك، ثمَّ غصبَهُ فجنى عنده، فعلى المالكِ قيمتُهُ بينهما نصفَيْنن؛ لأنَّه منعَ رقبةً واحدةً بالتَّدبيرِ فيجبُ عليه قيمتُه، ثمَّ يرجعُ بتلكَ القيمةِ على الغاصب؛ لأنَّ الجنايتيْن كانتا عندَه، فيدفعُ نصفها إلى الأوَّل، ويرجعُ بهِ على الغاصبِ قبلَ دفعِ النِّصفِ إلى الأوَّل، وهذا متَّفقٌ عليه، وقيل: فيه خلافُ محمَّدٍ [ (1) ] - رضي الله عنه - كما في تلكَ المسألة.

(1) قوله: وقيل فيه خلاف محمد - رضي الله عنه -؛ يعني قال بعض المشائخ في هذه المسألة خلافُ محمد - رضي الله عنه - أيضًا كما في المسألة الأولى، حتى يسلّم للمولى ما رجعَ به من القيمة على الغاصب، ولا يأخذ وليّ الجنايةِ الأولى ما بقيَ من حقّه، وقيل: على الاتّفاق، ويأخذُ وليّ الجناية الأولى تمام حقّه وهو نصف القيمة من المولى إذا رجعَ على الغاصب قيل: هذا هو الصحيح؛ لأنَّ محمّدًا - رضي الله عنه - ذكر هذه المسألة في (( الجامع الصغير ) )بلا خلاف. كذا ذكره فخر الإسلام - رضي الله عنه - في شرحه فعلى هذا يحتاج محمد - رضي الله عنه - إلى الفرق بين المسئلتين، وقد ذكره صاحب (( الهداية ) ) (4: 215) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت