(وفي قتيلٍ قريةٍ امرأةٍ [(1) ] كُرِّرَ الحلفُ عليها، وَتَدي عاقلتُها [ (2) ] )، هذا عندَ أبي حنيفةَ - رضي الله عنه - ومحمَّدٍ - رضي الله عنه -، وعند أبي يوسفَ - رضي الله عنه: القسامةُ على العاقلةِ أيضًا؛ لأنَّ القسامةَ على أهلِ النُّصرةِ والمرأةُ ليستْ من أهلها [ (3) ] . [والله أعلم بالصواب] (4) .
(1) قوله: قرية امرأة؛ أي قرية هي في ملك المرأة. [ينظر: (( ذخيرة العقبى ) ) (ص616) ]
(2) قوله: وتدى عاقلتها؛ أي أقرب القبائل إليها نسبًا لا جوارًا، قال المتأخّرون: والمرأة تدخلُ في التحمّل مع العاقلة في هذه المسألة. كذا في (( الملتقى ) )، وهو الأصحّ. ذكره الزَّيْلَعِيّ [في (( التبيين ) ) (6: 176) ] ، وإنّما قيّد بقوله في هذه المسألة؛ لأنَّ المرأةَ لا تدخلُ في العواقلِ في تحمّل الدِّيَةِ في صورةِ من الصور على ما يجيءُ في المعاقل، وتدخلُ في هذه المسألة؛ لأنّا جعلناها قاتلة، والقاتلةُ تشارك العاقلة؛ لأنّها لمّا وجبت على غيرِ المباشر فعلى المباشر أولى، وموضوعُ المسألة فيما إذا وجدَ قتيلٌ في دارِ امرأةْ في مصرٍ ليس فيه من عشيرتها أحد، أمّا إذا كانت عشيرتها تدخلُ معها في القسامة.اهـ. (( كفاية ) ) (9: 325) . كذا في (( رد المحتار ) ) (6: 637-638) .
(3) قوله: والمرأةُ ليست من أهلها؛ لضعف [بنيتها] ؛ ولهذا لا يلزمها القسامة فيما يوجدُ في المحلّة، ولهما: إنّ الاستخلافَ لتهمةِ القتل، وهي متحقّقةٌ في حقّ المرأة، لا في حقِّ العاقلة؛ لأنّهم لم يكونوا في القربة فيلزمها القسامة. كذا في (( الجلبي ) ) (ص616) ] ناقلًا عن (( العناية ) ).
(4) زيادة من أ و ب و ج و ف و ق و م.