الصفحة 4547 من 4657

] بقتلِ غيرهم، أو واحدٍ منهم (1) .

ومَن جُرحَ في حيِّ فنُقلَ فبقي ذا فراشٍ [ (2) ] حتى ماتَ فالقَسَامةُ والدِّيَةُ على الحيّ [ (3) ] .

وفي رجلَيْن في بيتٍ بلا ثالث، وجدَ أحدُهما قتيلًا ضَمِنَ الآخرُ ديَّتَهُ عندَ أبي يوسفَ - رضي الله عنه -، خلافًا لمحمَّدٍ - رضي الله عنه -)، فإنَّهُ لا يضمن عندَهُ لاحتمالِ أنَّه قتلَ نفسَه [ (4) ] ، ولأبي يوسفَ - رضي الله عنه: إنَّ الظَّاهرَ أنَّ الإنسانَ لا يقتلُ نفسَه [ (5) ] .

(1) صورته المسألة: وجد قتيل في محلّة وادّعى الوليُّ قتله على غيرهم، فشهد اثنان من أهل المحلّة، لم تقبل شهادتهما عند أبي حنيفة وتقبل عندهما. ينظر: (( فتح باب العناية ) ) (3: 393) .

(2) قوله: فبقي ذا فراش؛ إنّما قيّدَ به؛ لأنّه لو كان صحيحًا يحيى أو يذهب حين جرح ثمّ ماتَ في أهله، لا شيءَ فيه. كذا في (( المبسوط ) ) (26: 119) . هكذا في (( الكفاية ) ) (9: 322-323) .

(3) قوله: على الحيّ؛ هذا قول أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -، وقال أبو يوسفَ - رضي الله عنه: لا قسامة ولا ديَة فيه، وتمامه في (( الهداية ) ).

(4) قوله: لاحتمال أنّه قتلَ نفسَه أو قتلَه غيرُه، فلا يضمنُ الآخر بالشكّ.

(5) قوله: لا يقتلُ نفسه؛ فكان التوهّم ساقطًا، وصار كما إذا وجدَ قتيلَ في محلّة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت