الصفحة 4564 من 4657

(وتبطلُ(2) هبةُ المريضِ ووصيَّتُهُ لمَن نكحَها بعدها): أي وهبَ المريضُ لامرأةٍ شيئًا، أو أوصى لها بشيء، ثمَّ تزوَّجها ثمَّ مات، تبطلُ الهبةُ والوصيَّة؛ لأنَّ الوصيَّةُ إيجابٌ بعد الموت، وعند الموتِ هي وارثةٌ له، وأمَّا الهبةُ فهي وإن كانت منجزةً فهي كالمضافةِ إلى الموت؛ لأنَّ حكمَها يتقرَّرُ عند الموت، ألا ترى أنَّها تبطلُ بالدَّينِ المستغرق، وعند عدمِ الدَّينِ يعتبرُ من الثُّلثِ بخلافِ الإقرار، فإنَّه إن أقرَّ لها ثمَّ تزوَّجَها، حيث يصحُّ (3) ؛ لأنَّها عند الإقرارِ أجنبيَّة.

(كإقرارِهِ ووصيَّتِهِ وهبتِهِ لابنهِ كافرًا أو عبدًا إن أسلمَ أو أعتقَ بعد ذلك) : أي إن أقرَّ المريضُ، أو أوصى، أو وهبَ لابنهِ الكافرِ ثمَّ أسلمَ الابنُ قبلَ موتِ الأبِ بطلَ ذلك [كلُّه] (4) ، أمَّا الإقرارُ؛ فلأنَّ البنوَّةَ قائمةٌ وقتَ الأقرار، فاعتبرَ في الإيراثِ (5) تهمةُ الإيثار، وأمَّا الهبةُ والوصيَّةُ فلما مرّ، فكذا إن كان الابنُ عبدًا أو مكاتبًا فعتقَ لمَا بيَّنا.

(و [صحَّ] (6) هبةُ[ (7)

(1) قوله: رجوع عنده؛ لأنَّ الرجوعَ نفي في الحال، والجحود نفي في الماضي والحال، فأولى أن يكونَ رجوعًا، ولمحمّد - رضي الله عنه - أنّ الرجوعَ إثباتُ في الماضي ونفي في الحال، والجحودُ نفيٌ في الماضي والحال، فلا يكون رجوعًا؛ ولهذا لا يكون جحود النكاح فرقة. كذا في (( الهداية ) ) (4: 236) .

(2) في ب و ج: ويبطل.

(3) في ص: تصح.

(4) زيادة من ب.

(5) في ص: إيراث.

(6) زيادة من أ و ب و م.

(7) قوله: وصحّ هبة... الخ؛ المقعد: مَن لا يقدرُ على القيام لداءٍ في جسده كان الداء قعده، وعند الأطباء: هو الزَّمِن. كذا في (( الكوسجيّة ) ).

والمفلوج: مَن ذهبَ نصفه وبطل عنه الحبس، ولا يقدرُ على الحركة.

والأشل: مَن شلّت يده؛ لأنَّ الشللَ بالشين المعجمة آفةٌ في اليد.

والمسلول: بالسين المهملة، هو الذي به مرضُ السلّ، وهو عبارة عن اجتماعِ المدّة في الصدر ونفسها. كذا في (( الجلبي ) ) (ص617) ناقلًا عن (( الأكمليّة ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت