فهرس الكتاب
] ماتَ موصيهِ (1) ثمَّ هو): أي الموصى له، (بلا قبولٍ فهو لورثتِه) : أي لورثةِ (2) الموصى له.
(وله [(3) ] أن يرجعَ عنها بقولٍ صريح، أو فعلٍ يقطعُ حقَّ المالكِ عمَّا غَصَبَ كما مرَّ)، قد مرَّ في (( كتابِ الغصب ) ) (4) قولُه: فإن غصبَ وغيَّر، فَزَالَ اسمُهُ وأعظمُ منافعِهِ ضمنَهُ وملكَهُ فهذا التَّغييرُ (5) رجوعٌ عن الوصيَّة، (أو يزيدُ في الموصى به ما يمنعُ تسليمَهُ إلا به: كلتِّ السَّويقِ بسمن، [والبناء في دارٍ أوصى بها] (6) ، وتصرُّفِ يزيلُ ملكَه: كالبيعِ والهبة، لا بغسلِ ثوبٍ [ (7) ] أوصى به، ولا بجحودها [ (8) ] )، خلافًا لأبي يوسفَ - رضي الله عنه -، فإنَّ الجحودَ رجوعٌ عنده (9)
(1) في ب: هو صبي.
(2) في ص: الورثة.
(3) قوله: وله... الخ؛ يعني يجوز للموصي أن يرجعَ عن الوصيّة؛ لأنّه تبرُّع لم يتمّ، فجاز الرجوع عنه كالهبة بقولٍ صريح، وهو يقول: رجعتُ عمّا أوصيت به لفلان أو بفعلٍ يقطعُ حقّ المالك عمّا غصب، كما أوصى أنّ هذه الشاةٍ لفلانّ ثم ذبحها، أو بزيادة في الموصي به يمنعُ تسليمَ الموصى به إلا بما زادَ كلتِّ السويق بسمن، والبناء في دار أوصى بها، أو بتصرّف يزيل ملكه، كما باع أو وهبَ الشيء الموصى به.
(4) ص ).
(5) في أ و م: التغير.
(6) زيادة من أ و ب و م.
(7) قوله: لا بغسل ثوب... الخ؛ أي غسلُ الثوب الموصى به لا يكون رجوعًا؛ لأنَّ من أرادَ أن يعطي ثوبًا غيره يغسله عادة، فكان هذا الغسل تقريرًا للوصيّة لا رجوعًا. [ينظر: (( الهداية ) ) (4: 235) ] .
(8) قوله: ولا بجحودها؛ أي لا يثبتُ الرجوع لجحودِ الموصي الوصية؛ بأن قال: لم أوصِ لفلان، أو قال: ما أوصيت له.
(9) لأنَّ الرجوعَ نفي في الحال، والجحود نفي في الماضي والحال، فأولى أن يكونَ رجوعًا، ولمحمّد - رضي الله عنه - أنّ الرجوعَ إثباتُ في الماضي ونفي في الحال، والجحودُ نفيٌ في الماضي والحال، فلا يكون رجوعًا؛ ولهذا لا يكون جحود النكاح فرقة. ينظر: (( الهداية ) ) (4: 236) .