الصفحة 4562 من 4657

وتقبلُ (1) [ (2) ] بعد موتِه، وبطلَ قبولُها [ (3) ] وردُّها في حياتِه، وبه): أي بالقبولِ [ (4) ] [بعد الموت] (5) ، (تملكُ [(6) ] (7) إلاَّ إذا[ (8)

(1) أي قبول الوصية لا يعتبر إلا بعد موت الموضي؛ لأن أوان ثبوت حكمها بعد الموت. ينظر: (( درر الحكام ) ) (2: 430) .

(2) قوله: وتقبل... الخ؛ لأنّ آوانَ ثبوتِ حكمِهِ بعد الموتِ لتعلُّقه به، فلا يعتبر قبله، كما لا يعتبرُ قبل العقد.

(3) قوله: وبطل قبولها وردّها... الخ؛ حتى لو ردَّها في حياته ثمّ قبلَها بعد مماته تصحّ؛ لأنّ الوصيّةَ تمليكٌ متعلِّقٌ بالموت، ألا ترى أنّه لو أوصى بثلثِ [غنمه] استحقَّ الموصى له بثلثِ ما يوجدُ في ملكِ الموصي عند موته لا بثلثِ ما يوجدُ عند الوصيّة. كذا في (( الجلبي ) ) (ص617) ناقلًا عن (( المعراجيّة ) ).

(4) قوله: بالقبول؛ أي لا يملك الوصيّة بلا قبول صريح، إلا في مسألة واحدة، وهي ما إذا ماتَ... الخ، فإنّها تملّك فيه القبول ضمني؛ لأنّ موتَ الموصى له بلا ردّ كقبوله دلالة. كذا في (( الجلبي ) ) (ص617) ناقلًا عن (( البيانية ) ).

(5) زيادة من ب.

(6) قوله: يملك؛ أي الموصي به يملكُ القبولُ خلافًا لزفرَ - رضي الله عنه -، وهو يقيس الوصيّة على الميراث، وحكمُ الوراثة تثبت من غير قبول، فكذا هذا، ولنا: إنّ الوصيّةَ إثباتُ ملكٍ جديدٍ لغيرِه، وإثباتُ الملكِ لغيره لا يكونُ إلاَّ بالقبول، والميراثُ ليس كذلك، بل هي خلافه فافترقا كما لا يخفى على المتأمّل.

(7) ف يأ و م: يملك.

(8) قوله: إلا إذا… الخ؛ يعني الموصي به يملكُ بلا قبول في مسألة واحدةٍ: وهي أن يموتَ الوصيّ ثمّ الموصى له قبل القبول، فيدخلُ الموصي به في ملكِ ورثةِ الموصى له استحسانًا، والقياسُ أن تبطلَ الوصيّة، لما بيَّنا من أنّ الوصيّة إثباتُ ملكِ جديد... الخ، وجه الاستحسان: إنّ الوصيّة من جانبِ الموصي به قد تمت بموته تمامًا لا يلحقه الفسخُ من جانبه، وإنّما توقّفت من جانبِ الموصى له، إن شاء ردّه، وإن شاءَ أجاز، فإذا ماتَ دخل في ملكه كما في البيعِ المشروط بالخيار للمشتري إذا مات. هذا خلاصةُ ما في (( الهداية ) ) (4: 234) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت