الصفحة 4566 من 4657

(فإن أوصى بحجٍّ حُجَّ عنه راكبًا من بلدِه [(1) ] إن (2) بلغَ نفقتُهُ ذلك، وإلاَّ [ (3) ] فمن حيث تبلغ، فإن ماتَ [ (4) ] حاجٌّ في طريقِه، وأوصى بالحجِّ عنه يحجُّ [عنه] (5) من بلدِه): [أي يحجُّ من بلدِهِ] (6) عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه - [ (7) ] إن بلغَ نفقتُهُ ذلك، وإلا فمن حيثُ تبلغُ، وعندهما

(1) قوله: راكبًا من بلده؛ لأنَّ الحجّ واجبٌ على الموصي من بلده، ولذا يعتبرُ فيه من المالِ لا يكفيه من بلده، والوصيةُ لأداءِ ما هو الواجبُ عليه، وإنّما قال: راكبًا؛ لأنّه لا يلزمُهُ أن يحجَّ ماشيًا، فانصرفَ إليه على الوجه الذي وجبَ عليه. كذا في (( الهداية ) ) (4: 248) .

(2) في أ: وإن.

(3) قوله: وإلا؛ أي وإن لم تبلغْ الوصيّة النفقةَ حجّ عنه من حيثُ تبلغُ الوصيّة، والقياس يأباه؛ لأنّه أمر بالحجّة على صفةِ عدمناها فيه، لكنّا جوزناه؛ لأنّا نعلم أنّ الموصي قصدَ تنفيذَ الوصيّة للثواب، فيجب تنفيذُها مهما أمكن، والممكن فيه ما ذكرنا من شرط بلوغ النفقة، وهو أولى من إبطالها برأسها. كذا في (( الهداية ) ) (4: 248) .

(4) قوله: فإن مات… الخ؛ صورة المسألة: خرجَ رجلٌ من بلده حاجًّا فماتَ في طريقه وأوصى بالحجّ عنه يحجّ عنه من بلده إن بلغَ نفقة ذلك، وإن لم تبلغ، فمن حيث تبلغ النفقة، هذا عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -، وعندهما: يحجّ عنه من حيث مات.

(5) زيادة من ق.

(6) زيادة من أ و ب و م.

(7) قوله: عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -؛ له: إنَّ الوصيةَ تنصرفُ إلى الحجّ من بلده؛ لأنّه لمّا مات قبل إتمامِ العملِ صار خروجُهُ بغيرِ الحجّ كما إذا خرجَ تاجرًا فماتَ في بعض الطريق يحجّ من منْزله، فكذلك هاهنا، ولهما: إنَّ السفرَ نيّة الحج، وقعَ قربةً وسقطَ فرضُ قطع المسافةِ بقدر سفره، وقد وقعَ أجره على الله، فيبتدئُ من مكانٍ ماتَ فيه كأنّه من أهله، بخلافِ سفرِ التجارة؛ لأنّه لم يقع قربة، فيحجّ عنه من بلدِه، كذا في بعض حواشي (( الهداية ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت