فهرس الكتاب
يحجُّ من حيثُ مات، وإن لم تبلغْ النَّفقةُ ذلك، فمن حيثُ تبلغ.
باب الوصية بالثلث
( [في] (1) وصيتِه بثُلُث مالِه [ (2) ] لزيدٍ ومثلِهِ لآخر، ولم يجيزوا، بنصفِ (3) ثُلُثٍ بينهما، وبثُلُث له وسدسٍ لآخر، بثُلُثٍ، وبثُلُثِهِ لبَكْرٍ وكُلِّه لآخر ينصَّف (4) ، وقالا: يربَّع)، قال أبو حنيفة - رضي الله عنه: الوصيةُ بأكثرَ من الثُلُث إذا لم يجز (5) الورثة[ (6)
(1) سقطت من ب.
(2) قوله: في وصيّته بثلثِ ماله... الخ؛ صورته: إذا أوصى بثلثِ ماله لزيد، ومثلُه لآخر، ولم تجزْ الورثة، فثلثُه بينهما نصفين اتّفاقًا، وإن أوصى بثلثٍ لزيدٍ وبسدسِ ماله لآخر، فالثلثُ بينهما أثلاثًا اتّفاقًا أيضًا، أمّا في صورةِ إجازةِ الورثة فظاهر، وإن أوصى بثلثِ ماله لبكر، وكلّه لآخر، فينصّف: أي ثلثه بينهما نصفان عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -، وقالا: يربّع: أي فالثلث بينهما ربعه لبكر وثلاثةُ أرباعه لآخر.
(3) في ج و ق: ينصف.
(4) في ص: بتصف.
(5) في أ: تجز.
(6) قوله: إذا لم تجز الورثة؛ فإن أجازوا فعندهما يقسم الكلُّ أرباعًا، ولا نصَّ فيه عنه، فقال أبو يوسفَ - رضي الله عنه: قياس قوله أن يسدَّسَ بطريق المنازعة؛ لأنَّ الثلثين لصاحب الكلّ، فكان نزاعُهُما في الثلث، فنصفُ النصف الذي هو السدسُ لصاحب الثلث، والباقي للآخر، وقال الحسن - رضي الله عنه: إنّ هذا تخريج قبيح؛ لاستوائهم [سهم] صاحب الثلث في حالِ الإجازةِ وعدمِها، وهو السدس، فالصحيحُ أن يربَّع بطريق المنازعةِ بأن يقسم الثلثُ أوّلًا، وهو أربعةٌ من اثني عشرَ بينهما نصفين؛ لأنَّ إجازتَهم غيرُ مؤثِّرة في قدر الثلث، وبقي الثلثان ثمانية أسهمٍ يدَّعيها صاحبُ الكلّ، وسهمين منها صاحبُ الثلث، ليتمَّ الثلث، فتُسَلَّمُ الستّة لصاحبِ الكلّ، ويتنازعان في السهمين بنصفين، فيحصل ثلاثةُ أسهمٍ لصاحب الثلث، والباقي للآخر. كما في (( الحقائق ) )، وغيره، (( قُهُسْتَانِيّ ) )، قلت: وعلى قولِهما يلزم استواءُ حالتي الاجازة وعدمها. هكذا في (( رد المحتار ) ) (6: 667) .