فهرس الكتاب
تسوي (1) الأرضَ بحيث لا يكون بعضُ جوانبِها مُرْتفِعًا وبعضُها منخفضًا: إمِّا بصبِّ الماء، أو بنصبِ موازينِ المقننين (2) ، وترسمُ [ (3) ] عليها دائرة، وتسمَّى بالدَّائرةِ الهنديَّة [ (4) ] (5) ، وينصبُ[ (6)
(1) في ف: تستوي، وفي ص و م: يسوى.
(2) وهو الذين يحفرون القناة، وموازينهم آلاتهم يعرفون بها تسوية الأرض وعدمها، فمنها الشاقول. كذا في (( ذخيرة العقبى ) ) (1: 144) .
(3) قوله: وترسم عليها؛ أي تلك الأرض المسواة على أيّ مركزٍ كان دائرة، وهي عبارةٌ عن سطح أحاطه خطّ مستديرٌ إحاطةً تامَّة، في وسطِهِ نقطةُ تتساوى جميع الخطوط المخرجةُ منها إليه، ويسمّى ذلك الخطّ محيطَ الدائرة، وكثيرًا ما تطلقُ عليه الدائرة، وتلك النقطةُ يسمّى مركزها، ويشترط في رسمِ هذه الدائرةِ أن لا تبلغَ إلى أطرافِ القدر المسوّى؛ ليعرفَ يقينًا أنَّ الدائرةَ وقعت في السطح الموزون، فيعرف به دخولُ الظلّ وخروجه من غير اشتباهٍ، وأوّل مَن استخرجَ هذه الدائرة وبنى الأحكامَ عليها حكماءُ الهند، ولذا سمِّيت بالدائرة الهنديّة.
(5) لأن أول من استخرج هذه الدائرة وبنى الأحكام عليها حكماء الهند؛ لذا سميت بالدائرة الهندية. كما في (( العمدة ) ) (1: 145) .
(6) قوله: وينصب؛ أي يقامُ على موضعِ مركزِ تلك الدائرة مقياس، وهو بالكسرِ لغة: المقدار، واصطلاحًا: شاخصٌ مرتفعٌ يعرفُ به الظلّ، ويشترط فيه أمور، منها: أن يكون بكشلِ المخروط، ومنهما: أن يكون معتدلًا بين الرقَّة والغلظ، ومنها: أن يكون له ثقلٌ صالح؛ ليثبتَ في موضعه كأن يكون مصنوعًا من نحاسٍ أو حديد، ومنها: أن يكون طولُهُ بمقدارِ ربعِ قطر تلك الدائرة، وهو عبارةٌ عن خطٍّ مستقيمٍ خارجٌ من مركز الدائرة إلى محيطها من الجانبين، وإنّما اشترطَ هذا مع أنَّ الواجبَ أن يكون بمقدارٍ يكون ظلّه أقصرُ من نصفِ قطرِ الدائرة؛ لتمييز دخولِهِ وخروجه؛ لأنَّ وجودَ الفيء في أكثرِ الأقاليم لا يتصوَّر إلا فيه، كما هو مفصَّل في كتب علم الهيئة.
قوله: الدائرة الهندية؛ فصورتها هكذا