فهرس الكتاب
يجوز؛ قد يقال بمعنى: يصحّ، وقد يقال بمعنى: يحلّ. كذا في (( شرح المهذّب ) ) (1) للنَّوَويّ (2) ؛ ولذك تراهم يطلقون على الصلاة المكروهة ونحوها: جاز ذلك أو صحّ ذلك، ويريدون به نفس الصحّة المقابل للبطلان من غير القصدِ إلى الإباحةِ أو نفى الكراهة، ولهذا فسَّر الشرَّاح والمحشّون كثيرًا قولهم: جاز وصحّ؛ بقولهم: أي مع الكراهة، كما لا يخفى على وسيع النظر، وقال في (( حَلْبَةُ المُجَلِّي(3) شرح منية المصلي )) (4) : إنه؛ أي الجواز قد يطلق ويراد به ما لا يمتنعُ شرعًا، وهو يشملُ المباحَ والمكروهَ والمندوبَ والواجب. انتهى.
(1) المجموع شرح المهذب )) (1: 123) .
(2) وهو يحيى بن شرف بنِ حسنِ الحزامي الحورَّاني النَّوَوِيّ الشَّافِعِيّ، أبو زكريا، محيي الدين، وهو محرر المذهب الشافعي ومذهبه وملقحه ومرتبه. من مؤلفاته: (( المجموع شرح المهذب ) )، (( منهاج الطالبين ) )، (( رياض الصالحين ) )، (631-676هـ) . ينظر: (( طبقات ابن قاضي شهبة ) ) (3: 9-13) . (( طبقات الأسنوي ) ) (2: 266-267) . (( روض المناظر ) ) (ص267) (ت675) .
(3) وقع في الأصل: حلية المحلي، والمثبت كما حققه الشيخ عبد الفتاح أبو غدة رحمه الله في هامش (( الأجوبة الفاضلة ) ) (ص197-201) .
(4) لشمس الدين، محمّد بن محمّد، الشهير بابن أمير حاج، المتوفى سنة (879) تلميذُ ابن الهُمام. منه رحمه الله. [سبقت ترجمته] .