فهرس الكتاب
] إلى ذِكْرِ الشَّركةِ في التَّحريمة، هذا إذا (1) نَوَى الإمامُ إمامةَ المرأة، أمَّا إذا لم ينوِ لم يصحَّ اقتداءُ المرأة [ (2) ] ، فتفسد (3) صلاتُها؛ لأنَّها لم تقرأ [ (4) ] بناءً على أنَّ قراءةَ الإمام قراءةً لها، ولم يكن كذلك، فبقيت بلا قراءة، وعُلِمَ [ (5) ] من هذه المسألةِ أنَّ المرأةَ إذا اقتدت بالإمام محاذيةً لرجلٍ لا يصحُّ اقتداؤُها إلاَّ أن يَنْوِيَ الإمامُ إمامتَها، أمَّا إذا لم تقتدِ محاذيةً لرجل، هل يشترطُ نيَّةُ الإمام، ففيه
(1) في م: إن.
(2) قوله: لم يصحّ اقتداءُ المرأة؛ لأنَّ الاشتراكَ بين الإمامِ وبينهما لا يثبتُ عندنا بدون النيّة ألا ترى أنّه يلزمُهُ الترتيبُ في المقام؛ أي في التقدّم بالنصّ، وكلّ مَن يلزمُ عليه شيءٌ توقَّف لزومه على التزامِهِ كالمقتدي، فإنّ لزومَ فساد صلاتِهِ بفساد صلاة الإمام موقوفٌ على التزامه، وفيه خلاف زفر، فإنّ نيَّة إمامةِ النساء ليس بشرطٍ عنده مطلقا كما لا تشترط نية امامة الرجال وهو القياس. كذا في (( الهداية ) )و (( البناية ) ).
(3) في م: فيفسد.
(4) قوله: لأنّها لم تقرأ؛ يعني إنّما لا تصحّ صلاتها بدون نيّة الإمام؛ لخلوّ صلاتها عن القراءة فإنّها لم تقرأ لا حقيقة، وهو ظاهر، ولا تقديرًا؛ فإنّ قراءة الإمام قراءة تقديريّة للمقتدى؛ لحديث: (( مَن كان له إمام فقراءةُ الإمامِ قراءة له ) )، ولم توجد هاهنا بناءً على أنّ الإمامَ لم يلتزمْ اقتداءها.
(5) قوله: وعلم من هذه المسألة… الخ؛ تفصيله على ما في (( الهداية ) )وحواشيها: إنّ المرأة إذا أتمتّ محاذيةً وقت الاقتداء بأن قامت بجنبِ رجلٍ من الابتداء تشترطُ لصحَّة صلاتها وفسادِ صلاة رجل محاذية الإمام إمامتها، فإن لم ينوِ تفسدُ صلاتها، وإن اقتدت غير محاذيةٍ ففي روايةٍ يشترط حينئذٍ أيضًا نيّة الإمامة؛ لاحتمال تقدّم المرأة، وتحقّق المحاذاة في أثناء الصلاة، وفي رواية: لا تشترط؛ لأنّه لا فساد في الحال، وتحقّقه موهوم.