الصفحة 751 من 4657

خلافًا للشَّافِعِيِّ [ (1) ] (2) - رضي الله عنه -، (ولو بعد التَّشهُّد) خلافًا لهما؛ فإنَّه إذا قعدَ قَدْرَ التَّشهُّد تمَّت صلاتُه [ (3) ] ، وعند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه - لم (4) يَتِمّ؛ لأنَّ الخروجَ بصنعِهِ [ (5) ] فرضٌ عنده، (والاستئنافُ(6) أفضل) (7) .

(1) قوله: خلافًا للشافعيّ؛ فإنّ عنده الاستئناف ضروريّ، ولا يجوز البناء؛ لفسادِ الصلاة بوجودِ منافيها من انتقاضِ الطهارة والمشي والرجوع والتوضئ وهذا هو القياس، ويشهدُ له حديث: (( إذا نسي أحدكم في الصلاة فلينصرفْ وليتوضّأ ويعد الصلاة ) )، أخرجه أصحابُ السنن وأحمد والدارقطنيّ، وهو عندنا محمولٌ على ما إذا فقدَ شرطًا من شروطِ جوازِ البناء أو على بيان الاستحباب بدليلِ ورود رواياتٍ دالَّةٍ على جوازِ البناء كما ستقف عليه إن شاء الله.

(2) ينظر: (( حاشيتا قليوبي وعميرة ) ) (1: 204) ، و (( نهاية المحتاج شرح المنهاج ) ) (2: 13) ، و (( حاشية الجمل ) ) (1: 413) .

(3) قوله: تمَّت صلاته؛ للفراغِ من الأركانِ والفرائض، فإذا أحدث بعده لم يبنِ؛ لعدمِ بقاءِ فرض عليه.

(4) في ف: لا.

(5) قوله: لأنَّ الخروج بصنعه؛ أي الخروجُ عن الصلاةِ بفعلِ منافٍ للصلاةِ من المصلي، ولو كان كلامًا فرض، وخصوصُ لفظِ السلام للخروج واجب، فإذا سبقه الحدثُ بعد التشهّد يجوز له البناء عنده؛ لبقاء فرض عليه وهو الخروج عن الصلاة باختياره.

(6) معنى الاستئناف: أي يعمل عملًا يقطع الصلاة، ثم يشرع بعد الوضوء. كما في (( حاشية الشلبي على التبيين ) ) (1: 145) .

(7) تحرزًا عن عن شبهة الخلاف، وقيل: إن المنفرد يستقبل والإمام المقتدي يبني صيانة لفضيلة الجماعة. كما في (( الهداية ) ) (1: 331) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت