الصفحة 752 من 4657

لَمَّا ذَكَرَ حُكْمًا إجماليًا شاملًا لجميعِ المصلين، فصَّلَ حكمَ كلَّ واحدٍ من الإمام، والمنفرد، والمقتدي، فقال: (والإمامُ يجرُّ [(1) ] آخرَ (2) إلى مكانِه): هذا تفسيرُ الاستخلاف، (ثُمَّ يتوضَّأ ويتمُّ ثَمَّة، أو يعود) : أي إن شاءَ يُتِمُّ حيث توضَّأ (3) ، وإن شاءَ توضَّأ (4) ، وعاد [ (5) ] (6) إلى المكان الأَوَّل، وإنِّما خُيِّر [ (7) ] (8) ؛ لأنَّ في الأَوَّلِ قلَّةُ المشي، وفي الثَّاني أداءُ الصَّلاة في مكانٍ واحد (9) ، فيميلُ [ (10) ] إلى أيِّهما شاء.

(1) قوله: يجرّ؛ بضم الجيم، وتشديد الراء المهملة؛ أي يجذبُ رجلًا آخر إلى موضعه، بأن يأخذَه بثوبِهِ أو يشير إليه ويعلّمه ما بقي من صلاته بالإشارة، ولو استخلف بالكلامِ فسدت صلاته، وإن لم يستخلفْ وخرجَ من المسجد تفسدُ صلاةِ القوم إذا لم يكن خارجَ المسجد صفوف متَّصلة. كذا في (( البناية ) ).

قوله بفتح الثاء المثلثة وتشديد الميم آخره هاء وقف اي في ذلك الموضع الذي توضأ فيه

(2) سقطت من ج.

(3) في ف: يتوضأ.

(4) في ف: يتوضأ.

(5) قوله: عاد؛ فإنّ المشي ذهابًا وإيابًا عفا الشارعُ عنه للضرورة.

(6) العبارة في ب و ص: وإن شاء يعود، في أ: وإن شاء عاد.

(7) قوله: خيّر؛ مجهول من التخيير؛ أي بيّن البناء هناك أو هاهنا.

(8) وهو اختيار شيخ الإسلام والإمام السرخسيّ، وهو أفضل كما في الكافي، وفي الثاني قلة المشي وهو اختيار البعض. كما في (( مجمع الأنهر ) ) (1: 114) .

(9) وهو اختيار شيخ الإسلام والإمام السرخسيّ، وهو أفضل كما في الكافي، وأما الأول: وهو قلة المشي، فهو اختيار البعض. كذا في (( مجمع الأنهر ) ) (1: 114) .

(10) قوله: فيميل إلى أيّهما شاء؛ لأنّ في كلّ منهما فضيلةٌ من وجه، وتركها من وجه، فيخيّر بينهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت