فهرس الكتاب
): أي كتقديمِ الإمامِ مسبوقًا سواءٌ [ (1) ] أحدثَ الإمام، أو حَصِر، فإنَّه ينبغي [ (2) ] أن يقدِّمَ مدركًا لا مسبوقًا [ (3) ] ، ومع ذلك إن قَدَّم مسبوقًا يصحّ (4) .
(فيتمُّ صلاةَ الإمامِ أَوَّلًا، ويُقَدِّمُ مدركًا؛ ليسلِّمَ بهم، وحين أتمَّها[(5)
(1) قوله: سواء… الخ؛ في التعميمِ إشارةٌ إلى دفعِ ما يتوهَّم من أنّ قوله: كتقديمه المسبوق، خاصّ بصورة الحصر.
(2) قوله: فإنّه ينبغي؛ يعني الأولى له أن يقدّم مدركًا؛ لأنّه قادرٌ على التسليم، فكان أولى من المسبوق، فإنّه يحتاجُ عند التسليم إلى استخلافِ المدرك، ويؤخذ ذلك من حديث: (( مَن استعملَ رجلًا على عصابةٍ وفي تلك العصابةِ مَن هو أولى منه، فقد خان الله ورسوله وجماعة المسلمين ) )، أخرجه ابن عديّ والعقيليّ والحاكم والطبرانيّ وغيرهم.
(3) قوله: لا مسبوقًا؛ وكذا لا يقدَّم لاحقًا ولا مقيمًا إذا كان الإمامُ مسافرًا؛ لأنَّهما لا يقدران على الإتمام، وينبغي للمسبوق وكذا لهما أن لا يتقدّموا، فإن تقدَّموا فقدّموا عند السلام مدركًا ومسافرًا. كذا في (( فتح القدير ) ).
(4) في ف و م: صح.
(5) قوله: وحين أتمّها… الخ؛ حاصله أنّ المسبوقَ الخليفة ينبغي له أن يكملَ صلاةَ الإمامِ الأوّل أوَّلًا ثمَّ يتأخّر ويقدّم مدركًا فيسلّم بهم لتتمّ صلاتهم، ويقومُ المسبوقِ إلى أداء ما فاته، فإن وجدَ منه المنافي للصلاةِ كالحدث عمدًا أو القهقهةِ أو الكلامِ أو الخروج من المسجدِ يضرّ ذلك المنافي المسبوق؛ لوقوعِهِ في أثناء صلاته، ويضرّ الإمامَ الأوّل أيضًا، فإنّه بعدما توضَّأ يصلّي خلفَ خليفته وهو المسبوق، وقد ذهب منه شيء، فيكون وقوعُ المنافي في أثناء صلاته، نعم؛ إذا فرغَ من صلاته خلفه بأن لم يسبقْ بشيء لا يضرّه، وكذا لا يضرّ القوم المدركين لتمام صلاتهم.
ولا ضرورة عند قراءةِ ما تصح به الصلاة هو من لم يدرك اول صلاته مع الامام هو من ادرك تمام صلاته مع الامام من الاتمام وضميره الى المسبوق وكذا ضمير ليقدم اي عند وقت السلام.