فهرس الكتاب
(إمامٌ حَصِرَ [(1) ] (2) عن القراءة فاستخلفَ صحَّ) عند أبي حنيفة - رضي الله عنه - خلافًا لهما [ (3) ] (4) ، وهذا إذا لم يقرأ [مقدارَ] (5) ما يجوزُ به [ (6) ] الصَّلاة، أمَّا إذا قرأ تفسدُ صلاتُه؛ لأنَّ الاستخلافَ عملٌ كثير [ (7) ] ، فيجوز حالةَ الضَّرورة، ( [كتقديمه مسبوقًا(8) ] (9)
(1) قوله: حصر؛ قال في (( البحر الرائق ) ): بوزن تعب، فعلًا ومصدرًا: العيّ وضيق الصدر، يقال: حصر يحصرُ حصرًا من باب علم، ويجوز أن يكون فعل، ما لم يسمّ فاعله من حصره: إذا حبسه، من باب نصر، ومعناه: منع وحبس عن القراءة بسببِ خجلٍ أو خوف، قال في (( غاية البيان ) ): وبالوجهين حصلَ لي السماع، وقد رويت اللغتان في كتبِ اللغة كـ (( الصحاح ) )، وغيره وأمّا إنكارُ المطرزيّ في (( المغربّ ) )ضمّ الحاء فهو في مكسورِ العين؛ لأنّه لازم، لا في مفتوح العين؛ لأنّه متعدًّ.
(2) حَصِرَ: كل ما امتنع من شيء فلم يقدر عليه فقد حصر عنه، ولهذا قيل حَصِر في القراءة. كما في (( مختار ) ) (ص140) .
(3) قوله: خلافًا لهما؛ لأنَّ الحصر نادر، فلا يلحقُ بما وردَ به النص، وله أنّ جوازَ الاستخلافِ لعلَّة العجز، وهو في صورةِ الحصرِ ألزم، والعجز عن القراءة غير نادر.
(4) لأن الحصر نادر فلا يلحق بما ورد به النص، وله أن جواز الاستخلاف لعلة العجز، وهو في صورة الحصر ألزم، والعجز عن القراءة غير نادر. كما في (( العمدة ) ) (1: 187) .
(5) سقطت من ف و م، وفي أ: قدر، وفي ص: بقدر.
(6) قوله: قدر ما يجوز به… الخ؛ وهو آية أو ثلاث آياتٍ مقدار الفرض، وما زادَ عليه من الواجبِ فالمرادُ ما تجوز به الصلاة من غير كراهة، كما فصّله الشرنبلاليّ وغيره.
(7) قوله: لأنَّ الاستخلافَ عمل كثير؛ هذا مقدوحٌ بأنّه ليس كلّ استخلافٍ كذلك؛ لحصولِهِ بالإشارة ونحوها، فالوجه الصحيح ما يستفادُ من (( الكافي ) )وغيره: إنّ الاستخلافَ في غير موضعه منافٍ للصلاة، فيفسد كالخروج من المسجد.
(8) في م زيادة: سواء أحدث.
(9) سقطت من ص و ف.