فهرس الكتاب
]): أي تبطلُ (1) بعد التَّشهُّد صلاةُ المسبوق؛ لوقوعِه في خلالِ صلاتِه (2) ، (لا كلامُهُ وخروجُهُ من المسجد) : أي إن تكلَّمَ الإمامُ بعد التَّشهُّدِ لا يُبْطِلُ [ (3) ] صلاةَ المسبوق؛ لأنَّ الكلامَ كالسَّلام منه للصَّلاة.
(1) في أ و ب: يبطل.
(2) هذا عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -، وله أن القهقة مفسدة للجز الذي لاقته من صلاة الإمام، فتفسد مثله من صلاة المأموم، إلا ان الإمم لا يحتاج إلى البناء، والمسبوق يحتاج إليه؛ لبقاء الفرائض، وفساد ذلك الجز يمنعه من بناء ما بقي عليه؛ لأن المبني على الفاسد فاسد، فيلزمه الاستئناف، بخلاف السلام؛ لأنه محلِّل لا مفسد؛ ولهذا لا يفوت به شرط الصلاة، وهو الطهارة، فإذا صادف جزءًا لم يفسده، فلم يؤثر ذلك في حكم المسبوق، ولكنه يقطعه في أوانه. كما في (( فتح باب العناية ) ) (1: 298) .
(3) قوله: لا يبطل؛ معروف من الثلاثي، وفاعله ما بعده، أو من باب الأفعال، ففاعله ضمير راجع إلى التكلم أو الكلام الذي دلّ عليه.
قوله: تكلّم، قوله: لأنّ الكلام كالسلامِ منه، ظنّ بعضهم أنّه حرف جر، وبطلانه ظاهر، والصحيح أنّه اسم فاعل من الإنهاء، بمعنى الإبلاغِ والإتمام، وحاصله أنّه كما أنّ السلامَ متمّم للصلاةِ ومخرجٌ عنه كذلك الكلام.