فهرس الكتاب
(مَن رَكَع، أو سجدَ فأحدث [(1) ] ، أو ذَكَرَ سجدةً فسجدَها [ (2) ] (3) يعيدُ ما أحدثَ فيه إن بَنَى [ (4) ] حتمًا [ (5) ] ، وما ذَكَرَها [ (6) ] فيه ندبًا): أي مَن أحدثَ في ركوعِه، أو سجودِه وتوضَّأ، وبَنَى فلا بُدَّ له (7) أن يعيدَ الرُّكوعَ والسُّجودَ الذي أحدث فيه. وإن تذكَّرَ في ركوعِه أو سجودِه أنَّه تركَ سجدةً في الرَّكعةِ الأولى فقضاها[ (8)
(1) قوله: فأحدث؛ أي في الركوع أو السجود، والحدثُ في ركنٍ يبطله، فلذلك تجبُ إعادته، وكان القياس أن ينتقض به جميعُ ما أدّى، لكنّا ما تركناه بالأثر الوارد في البناء، فيبقى انتقاض الركن الذي سبقه الحدث فيه على القياس. كذا في (( العناية ) ).
(2) قوله: فسجدها؛ أي تلك السجدة المتروكة التي تذكّرها في ركوعه أو سجوده.
(3) في م: فسجد.
(4) قوله: إن بنى؛ أي قصد البناء على ما مضى، فإن استقبلَ واستأنف الصلاة لا يحتاج إلى إعادة ما أحدث فيه.
(5) قوله: حتمًا؛ أي على سبيل الوجوب، فإن لم يعدْ ذلك لم تجزْ صلاته؛ لأنَّ الانتقالَ من ركن إلى ركن مع الطهارة شرط ولم يوجد، فلو أحدث في ركوعه فرفعَ رأسه وسمّع فسدت صلاة مَن اقتدى به، ولو سبقه الحدث في السجودِ فرفعَ رأسه، وقال: الله أكبر فسدت صلاته، ولو سبقه في القيام في موضعِ القراءة فذهبَ ليتوضَّأ فسبَّح قبل أن يتوضَّأ لا تفسد، وإن قرأ القرآن ذاهبًا أو جائيًا تفسد في الصحيح. كذا في (( الكافي ) ).
(6) قوله: وما ذكر؛ أي يعيدُ الركوعَ والسجودِ الذي تذكَّر فيه السجدةَ الفائتة، سواءً كانت سجدة الصلاة أو سجدة التلاوة، فسجدها استحبابًا؛ ليقعَ جميعُ الأفعال على الترتيب، فإن لم يعد أجزاه.
(7) غير موجودة في النسخ، وموجودة في أ.
(8) قوله: فقضاها؛ أي أدّاها حين التذكّر.
قوله: لا يجب… الخ؛ علَّله في (( الهداية ) )وغيره بأنّ الترتيبَ في أفعالِ الصلاة ليس بشرط، وهو مردودٌ بأنّ انتفاءَ الشرطيَّة لا يوجبُ ثبوتَ الأولويّة، وعدمُ وجوبِ الإعادة لجواز وجوب الترتيب، بل الواقعُ كذلك، فإنّ الترتيبَ فيما شرعَ مكرَّرًا واجبٌ كما مرَّ ذكره في بحث واجبات الصلاة، فالوجهُ الصحيح على ما أشار إليه في (( الكافي ) )أن يقال: إنّ وجوبَ الترتيب سقطَ هاهنا بالنسيان. كذا في (( فتح القدير ) )وغيره، وذكر في (( النهر الفائق ) )وغيره: إنّه لو تذكَّر السجدةَ في القعدةِ الأخيرةِ فسجدَها أعاد القعدة؛ لأنّها ما شرعت إلا خاتمةً أفعال الصلا.ة