فهرس الكتاب
] الكلامُ [ (1) ] ولو سهوًا [ (2) ] ، أو في نوم [ (3) ] ، والسَّلامُ عمدًا[ (4)
(1) قوله: يفسدها الكلام؛ الأصلُ فيه قوله صلى الله عليه وسلم: (( إنّ صلاتنا هذه لا يصلحُ فيهاٌ شيء من كلام الناس، وإنّما هي التسبيحُ والتكبير وقراءة القرآن ) )، رواه مسلم في (( صحيحه ) )، وأبو داود والطبرانيّ وغيرهم، وفهم من إطلاقِ الكلام والنفي العام أنّ الكلامَ مطلقًا مفسد، قليلًا كان أو كثيرًا، فيفسد النطقُ بحرفين أو حرف مفهم: كعِ وقِ أمر، ولا يفسد الحرفُ الواحد المهمل، ولا الصوتُ المجرّد. كذا في (( البحر ) )وغيره.
(2) قوله: ولو سهوًا؛ وصلية؛ أي ولو كان الكلامُ في الصلاةِ سهوًا، وكذا إذا كان نسيانًا أو خطأ، والفرقُ بين هذه الثلاثة أنّ السهوَ ما يتبّنه فيه بأدنى التنبّه والنسيان أن يخرجَ المدركُ من الخيال أيضًا، فيحتاج إلى إدراك جديد، وتنبيه قويّ، وصورة الخطأ أن يقصدَ القراءة أو التسبيح أو نحوهما، فيجري على لسانه كلام الناس.
(3) قوله: في نوم؛ بأن نام في الصلاةِ على هيئة لا تنقضُ الوضوء، فتكلّم فيها، وهذا هو المختارُ خلافًا لبعض مشايخنا، فإنّهم قالوا بعدمِ الفساد بالتكلّم نائمًا، بناءً على أنّه ليسَ في النوم تفريط، كما وردَ به الحديث في (( سنن أبي داود ) )وغيره، وجه المختار أنّ عدمَ التفريط إنّما يؤثّر في دفعِ الإثمِ لا في عدم الفساد، فإنّ مبناه على المنافاة بين الصلاة والكلام على ما يدلّ عليه حديث: (( لا يصلح فيها شيء من كلام الناس ) )، فيفسد مطلقًا، ولذا لو تكلَّم جاهلًا أو مكرهًا فسدت أيضًا كما في (( الدر المختار ) )وغيره.
(4) قوله: والسلام عمدًا؛ أي قصدًا، اختلفت عباراتهم في بابِ السلام، فمنهم مَن قيّد الفساد به بالعمد، ومنهم مَن أطلق ووفَّق بينهما في الجريان، سلام التحيّة مفسدٌ مطلقًا عمدًا كان أو سهوًا، وإن لم يقل عليكم؛ لأنّه كلام وخطاب، فيستوي فيه حال العمد والسهو، وسلام التحليل؛ أي للخروجِ من الصلاةِ قبل تمامها إن كان عمدًا يفسد، وإن كان سهوًا أو على ظنّ إكمالها لا يفسد إن كان في حالةِ القعود، وإن كان في حالِ القيام في غير صلاة الجنازة يفسد؛ لأنّ القيامَ ليس مظنّة للسلام.
إن لم يكن الواحد رجلا اي الامام المحدث لذلك الامام الاول لا حقيقة وهو ظاهر ولا حكما لكون المقتدى غير صالح للامامة اي اذا كان المقتدى رجلا اي في صورة المرأة والصبي لما مر من ان الصبي والمرأة لا يصلحان للامامة.