الصفحة 788 من 4657

] على أحدِ حاجبيه [ (1) ] ، ولا توضع [ (2) ] (3) ، ولا يُخَطّ، ويدرأُه [ (4) ] (5) بالتَّسبيح [ (6) ] أو الإشارة لا بهم[ (7)

(1) قوله: على أحد حاجبيه؛ أي محاذيًا لحاجبهِ الأيمنِ أو الأيسر، هو المنقول عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أخرجه أبو داود والطبرانيّ.

(2) قوله: ولا توضع؛ أي لا تلقى السترةُ على الأرض بل يغرز؛ لأنَّ المقصودَ لا يحصلُ به، وكذا لا يحصلُ بالخطّ في الأرض، وهذا هو قولُ أكثر أصحابنا، وروى عن أبي يوسفَ ومحمَّد بكفايةِ الوضعِ إذا لم يكن الغرزُ والخطّ إذا لم يجد سترةً كالمحراب؛ لحديث: (( فإن لم يكن معه عصًا فليخطّ خطًا ) )، أخرجه أبو داود وابن ماجه، وفي سنده ضعف غير مانع؛ لجوازِ العمل به في الفضائل، قال ابن الهمام: السنّة أولى بالاتّباع.

(3) في م: يوضع.

(4) قوله: ويدرأه؛ من الدرء بالفتح بمعنى الدفع أي يدفعُ المصلّي المارّ بين يديه إذا لم يكن بين يديه سترة أو كانت ومرّ بينه وبين السترة؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: (( إذا كان أحدكم يصلّي فلا يدع أحدًا يمرّ بين يديه، وليدرء ما استطاع ) )، أخرجه البخاريّ ومسلم وغيرهما، وفي الباب أخبارٌ كثيرة، والأمرُ بالدفعِ على سبيل الإباحةِ والرخصةِ لا على سبيل الوجوب.

(5) في م: ويدرء.

(6) قوله: بالتسبيح؛ أي هو مخيّر بين دفعِهِ بقول: سبحان الله، وبالإشارةِ باليدِ أو الرأس أو العين، وكذا بالجهر فوق الجهر المعتاد في الجهرية، وبالجهر بقراءة في السريّة، وهذا للرجال، وهو مستفادٌ من إطلاقِ الحديث المذكور، وورد في السننِ وغيرها: (( إذا نابَ أحدكم نائبة فليسبّح، وللنساء سنّ التصفيق ) )؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: (( إنّما التصفيقُ للنساء ) )، أخرجه الشيخان ،وغيرهما وهو أن تضربَ بظهرِ أصابعِ اليمنى أو ببطنها على بطن كفّ اليسرى، أو ظهرها، فلو صفَّقَ الرجل أو سبّحت المرأة لم تفسد الصلاة، وقد تركا السنّة. كذا في (( التاتارخانيّة ) (( البناية ) (( البحر ) )وغيرها.

(7) قوله: لا بهما؛ أي لا يجمعُ بين التسبيحِ والإشارة؛ لأنَّ بأحدهما كفاية، فيكره ما زادَ على الحاجة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت