فهرس الكتاب
(الوترُ ثلاثُ ركعات [(1) ] وجب [ (2) ] (3) )، هذا عند أبي حنيفة [ (4) ] (5) - رضي الله عنه -، وأمَّا عندهما وعند الشَّافِعِيِّ (6) - رضي الله عنه - فهو سُنَّة[ (7)
(1) قوله: ثلث ركعات أي كصلاة المغرب لما أخرجَ الطحاويّ والبيهقيّ وغيرهما أنّه سئلَ ابن عمر عن الوتر فقال: هل تعرف وتر النهار، قال: نعم صلاة المغرب، قال: فكذلك وترُ الليل، وأخرج الحاكم وغيره أنّ النبي صلى الله عليه وسلم كان يوتر بثلاث لا يسلّم إلا في آخرهنّ، وفي (( صحيح البخاري ) )وغيره مروياتٌ تدلّ على إشارة صلى الله عليه وسلم بثلث، وفي الباب أخبار وآثار بسطنا بعضها في (( التعليق الممجد على موطأ الإمام محمّد ) ).
(2) قوله: وجبت؛ لحديث: (( إنّ الله أمدّكم بصلاةٍ هي خير لكم من حمر النعم وهي الوتر، فجعلها لكم بين العشاء والفجر ) )، أخرجه أبو داود والترمذيّ وابن ماجه وغيرهم، وأخرجَ أبو داود وصحَّحه الحاكم مرفوعًا: (( الوتر حقّ، مَن لم يوترْ فليس منَّا ) ).
(3) في أ و ب و س: وجبت.
(4) قوله: عند أبي حنيفة؛ أي في إحدى الروايات الثلاثة عنه، وهي المشهورة، وفي رواية: إنّه فرض، وفي رواية سنّة.
(5) قال عبد الغني النابلسي في (( كشف الستر عن فرضية الوتر ) ) (ص17) : والحاصل أن صلاة الوتر عند أبي حنيفة - رضي الله عنه - فيها ثلاث روايات: في رواية: فرض عملي، وفي رواية: واجب، وفي رواية: سنة، والتوفيق بين هذه الروايات الثلاث أنه فرض عملي من جهة العمل فلا فرق من الجهة بينه وبين الفروض الاعتقادية الخمسة من جهة ترتيبه وقضاؤهن وواجب من جهة الاعتقاد فلا فرق بينه وبين الواجبات الظنية من هذه الجهة حتى لا يكفر جاحده، كما لا يكفر جاحد الواجبات الظنية كصلاة العيد وركعتي الطواف، وسنة منت جهة الثبوت فلا فرق بينه وبين السنن من الجهة لثبوته بحديث الآحاد كسائر السنن.
(6) ينظر: (( المنهاج ) )وشرحه (( مغني المحتاج ) ) (1: 221) .
(7) قوله: فهو سنّة؛ لحديث: (( ثلاث هنّ على فرائض، وهنّ لكم تطوّع، الوترُ وصلاة الضحى ) )؛ لحديث أخرجه أحمد والحاكم وغيرهما، وهناك أخبار أخر أيضًا تدلّ على كونِهِ تطوّعًا، وأجابَ الطحاويّ وغيره عنها بأنّها قبل استقرار امر الوتر بدليل ورود الأحاديث الدالة على الوجوب.