الصفحة 840 من 4657

(وكُرِه [(1) ] (2) خروجُ [ (3) ] مَن لم يُصَلِّ من مسجدٍ أُذِنَ فيه [ (4) ] لا لمقيمِ [ (5) ] [ (6) ] جماعةٍ أُخرى): أي لِمَن ينتظمُ به أمر جماعةً أُخرى بأن يكون مؤذنٌ مسجد، أو إمامُه، أو مَن يقومُ بأمرِه (7) جماعةٌ يتفرَّقون، أو يقلُّون بغيبتِه.

(1) قوله: وكره؛ أي تحريمًا؛ لقوله عليه السلام: (( مَن أدرك الأذان في المسجد، ثم خرج، لم يخرج لحاجة وهو لا يريد الرجوع فهو منافق ) )، أخرجه ابن ماجه، وأخرجَ أصحاب السنن الأربعة ومسلم عن أبي هريرةَ رض أنّه قال لرجلٍ خرجَ من المسجد بعدما أذّن فيه: أمّا هذا فقد عصى أبا القاسم صلى الله عليه وسلم.

(2) في ت و ج و ص و ف و ق: كره. والكراهة هنا تحريمية. كما في (( الدر المختار ) ) (1: 479) .

(3) قوله: خروج؛ وكذا يكره المكثُ في المسجد بدون الشركة في الصلاة. كذا في (( البحر ) ).

(4) قوله: أذن فيه؛ على صيغةِ المجهول، والجملةُ صفة لمسجد، وهو باطلاقه يفيدُ أنّ الحكمَ شامل لما إذا أذن فيه وهو في المسجد، أو أذن قبل دخولِه فيه.

(5) قوله: لا لمقيم؛ أي لا يكرهُ الخروجُ من مسجدٍ بعد الأذانِ لمقيمِ جماعةٍ أخرى في غير هذا المسجد، وليس المراد به الذي يتكلّم بألفاظِ الإقامة، بل مَن ينتظمُ به أمرُ الجماعةِ الأخرى كما أشار إليه الشارح بتفسيره، فيدخل فيه إمامُ الجماعةِ الأخرى والمؤذّن والمقيم، والذي بحضوره هناك تكثرُ الجماعة، وتقلّ عند غيبته، وإنّما لم يكره الخروج لهؤلاء؛ لأنّه ليس فيه إعراضٌ عن الجماعة، ولا تركٌ للصلاة، بل تكميل لها، وكذا لا يكرهُ الخروج لحاجة، ومَن عزمه أن يعود إليه. كذا في (( النهر ) ).

(6) قوله: لمقيم؛ الظاهر حذفُ اللام؛ لكونه معطوف على مَن لم يصلّ، ولعله أظهر اللام؛ لكونه مقدرًا في الإضافة السابقة.

(7) في ص و م: بأمر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت