فهرس الكتاب
(وإن صلَّى ثلاثًا منه) : أي من الرُّباعيّ، (يُتِمُّهُ [(1) ] ثُمَّ يقتدي مُتنفلًا [ (2) ] )؛ لأنَّه قد أدَّى الأكثر، وللأكثرِ حُكْمُ الكلّ، (إلاَّ في العصر [(3) ] ): أي لا يقتدي في العصر، فإنَّ النَّافلةَ بعد أداء العصرِ مكروه (4) .
(1) قوله: يتمّه؛ أي وجوبًا، فإن قطع أثم.
(2) قوله: متنفّلًا؛ لأنَّ الفرضَ لا يصلّى مرَّتين، يدلّ عليه قوله صلى الله عليه وسلم للرجلين اللذين صليَّا: (( إذا صلّيتما في رحالكما ثمَّ أتيتما صلاةَ قومٍ فصليَّا معهم، واجعلا صلاتكما معهم سبحة ) )؛ أي نافلة، أخرجه الترمذيّ وأبو داود وغيرهما بألفاظٍ متقاربة، فإن قلت: يلزمُ أداءَ النفل بجماعة، وهو
مكروه، قلت: الكراهة إنّما هي إذا كان كلّ من الإمامِ والمؤتمّ متطوّعين، وأمّا إذا كان الإمامُ مفترضًا فلا. كذا في (( البناية ) ).
(3) قوله: إلا في العصر؛ وكذا في الفجر؛ لأنَّ التنفَّل بعد أدائهما مكروه؛ للنهيّ الواردِ عن ذلك في الصحيحين وغيرهما، وكذا لا يقتدي في المغرب بعد ما صلاه مرّةً في ظاهرِ الرواية؛ لأنّه إن صلاه أربعًا صار مخالفاُ لإمامه، وان اكتفى على الثلاثِ صار متنفِّلًا بالثلاث، كما في (( الهداية ) )وغيره.
(4) حاصل المسألة: شرع في فرض فأقيم قبل أن يسجد للاولى قطع واقتدى، فإن سجد لها، فإن كان في رباعي أتم شفعًا واقتدى ما لم يسجد للثالثة، فإن سجد اتمّ واقتدى متنفلًا إلا في العصر، وإن في غير رباعي قطع واقتدى ما لم يسجد للثانية، فإن سجد لها أتم ولم يقتد. كما في (( رد المحتار ) ) (1: 478) .