الصفحة 994 من 4657

] هذا العارضُ عن أن يكونَ شهيدًا.

وأمَّا على روايةِ (( الذَّخيرة ) )فيُغْسَل، وعبارةُ (( الذَّخيرة ) ) (1) هذه (2) : وإن حصلَ القتلُ بحديدة، فإن لم يعلمْ قاتلُهُ تجبُ (3) الدِّيةُ والقسامةُ على أهلِ المحلَّة [ (4) ] فيُغْسَل، وإن عُلِمَ القاتلُ لم يُغْسَلْ عندنا.

ففي (( الذَّخيرة ) )لم يُعْتَبَرْ [ (5) ] نفسُ القتل، فوجوب (6) الدِّية وإن كان بالعارض (7) [ (8) ] أخرجَهُ عن الشَّهادة. وفي (( المتن ) )أخذَ بهذه الرِّواية (9) [ (10) ] ، هذا [ (11) ] إذا عُلِمَ أنه بأيِّ آلةٍ قُتِل، وأمَّا (12) إذا لم يُعْلَم، فأقول: يَجِبُ أن يُغْسَل؛ لأنَّه لم يُعْلَمْ أنَّ موجبَ [ (13) ] نفسَ هذا القتلِ ما هو، فلم يُمْكِنْ اعتبارُه[ (14)

(1) الذخيرة البرهانية )) (ق49/ب) .

(2) في ص و ف و م: هذا.

(3) في ص و ف و م: يجب.

(4) التي وجدّ فيها القتيل.

(5) بالمعروف، والضَّميرُ إلى مؤلِّف (( الذَّخيرة ) )أو بالمجهول.

(6) في ف و م: فوجب.

(7) العارض: هو عدم العلم بالقاتل عينًا. كما في (( العمدة ) ) (1: 264) .

(8) قوله: بالعارض؛ وهو عدمُ العلمِ بالقاتلِ عينًا.

(9) أي رواية (( الذخيرة ) )، ومما سبق أنه ذكره عن شراح (( الهداية ) )يفهم أن مقصود صاحب (( الهداية ) )نفس مقصود صاحب (( الذخيرة ) )، فتكون في المسألة رواية واحدة فقط، وهذا ما نبَّه عليه من جاء بعد صدر الشريعة مثل ابن كمال باشا في (( الايضاح ) ) (ق26/أ) ، وملا خسرو في (( درر الحكام ) ) (1: 170) ، والشرنبلالي في (( حاشيته على الدرر ) ) (1: 170) ، وغيرهم.

(10) قوله: بهذه الرِّواية؛ أي بروايةِ (( الذَّخيرة ) )حيثُ أطلقَ كلامَهُ ولم يقيِّدْهُ بشيء.

(11) قوله: هذا؛ أي التَّفصيلُ المذكورُ سابقًا من (( الهداية ) )و (( الذَّخيرة ) ).

(12) في أ و ب و س: أما.

(13) قوله: إنّ موجب؛ بفتحِ الجيم: أي ما يوجبه القتل من القصاص والدية.

(14) قوله: فلم يمكنْ اعتباره؛ حاصلُهُ أنه إذا لم يعلمْ ما قتلَ بهِ أنّه حديدة، حتى يكونَ موجبًا للقصاص، أو غيرَ حديدةٍ حتى يكونَ موجبًا للدِّية، لم يمكنْ اعتبارُ موجبِ القتلِ في بابِ إثباتِ الشَّهادةِ وعدمِه، فينبغي أن يعتبرَ ما يكونُ واجبًا في مثلِ هذا القتلِ سواءَ كان واجبًا أصليًَّا أو غيرَ أصليّ، وهو الدِّيةُ فإنّها في بعضِ الصُّورِ وجوبُها أصلي، وفي بعضِها عارضيٌّ بعارضِ عدمِ العلمِ بآلةِ القتل، وإذا ثبتَ وجوبُ الدِّيةِ ارتفعتْ أحكامُ الشَّهادِة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت