1917 - (7) [حسن] وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
"ثلاثَةٌ حقٌ على الله عوْنُهم: المجاهدُ في سبيلِ الله، والمكاتِبُ الذي يريدُ الأداءَ، والناكحُ الذي يريدُ العَفافَ".
رواه الترمذي، واللفظ له، وقال:
"حديث حسن صحيح".
وابن حبان في"صحيحه"، والحاكم وقال:
"صحيح على شرط مسلم". [مضى 12/ 9] .
1918 - (8) [صحيح] وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال:
جاءَ رهط [1] إلى بيوتِ أزواجِ النبيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يسألونَ عنْ عِبادَةِ النبيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فَلمَّا أُخبِروا؛ كأنَّهم تَقالُّوها [2] ، فقالوا: وأينَ نحنُ مِنَ النبيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وقد غَفَر الله له ما تقدَّمَ مِنْ ذَنْبِه وما تَأخَّر؟ قال أحدُهُم: أمّا أنا فإنِّي أصلّي الليلَ أبَدًا. وقال الآخَرُ: أنا أَصومُ الدهرَ ولا أُفطِرُ. وقال آخَرُ: وأنا أَعْتَزِلُ النساءَ فلا أتزوَّجُ أبدًا. فجاء رسولُ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إليهم؛ فقال:
"أنتمُ القومُ الَّذينَ قلْتُم كذا وكذا؟! أما والله إنِّي لأَخْشاكُم لله [3] ، وأتْقاكُم له، ولكنِّي [4] أصومُ وأُفْطِرُ، وأصَلِّي وأرْقُدُ، وأتَزوَّجُ النساءَ، فمنْ"
(1) هو من ثلاثة إلى عشرة.
(2) بتشديد اللام المضمومة: أي عَدُّوها قليلة، وأصله (تقاللوا) فأُدغمت اللام في اللام لاجتماع المثلين.
(3) هذا رد لما بنوا عليه أمرهم من أنَّ المغفور له لا يحتاج إلى مزيد في العبادة بخلاف غيره، فأعلمهم - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أنَّه مع كونه لا يشدد في العبادة غاية الشدة، أخشى لله وأتقى من الذين يشددون.
(4) استدراك من شيء محذوف تقديره: أنا وأنتم بالنسبة إلى العبودية سواء، لكنْ أنا أصوم إلخ.