5 - (الترهيب من تعليق التمائم والحروز) .
3455 - (1) [صحيح] وعن عقبة [يعني ابن عامر] أيضًا:
أنَّه جاءَ في ركْبِ عَشْرَةٍ إلى رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فبايع تِسْعَةً، وأمسكَ عَنْ رجلٍ منهم، فقالوا: ما شَأْنُه؟ فقال:
"إنَّ في عَضُدِه تَميمَةً"، فقطَّعَ الرجُلُ التَّميمَةَ، فبايَعهُ، رسولُ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ قال:
"مَنْ عَلَّقَ فقد أَشْرَكَ".
رواه أحمد، والحاكم واللفظ له، ورواة أحمد ثقات.
(التميمة) يقال: إنها خرزة كانوا يعلقونها، يرون أنها تدفع عنهم الآفات، واعتقاد هذا الرأي جهل وضلالة، إذ لا مانع إلا الله، ولا دافع غيره. ذكره الخطابي.
3456 - (2) [حسن لغيره] وعن عيسى بن عبد الرحمن بن أبي ليلى [1] قال:
دخلتُ على عبد الله بن عُكَيْمٍ [أبي معبد الجهني نعوده] وبه حُمْرةٌ [2] ، فقلتُ: ألا تُعَلِّقُ شيئًا؟ [3] .
فقال: الموت أقرب مِنْ ذلك، قال رسولُ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
"مَنْ تعَلَّقَ شيئًا وُكِلَ إلَيْهِ".
(1) الأصل ومطبوعة الثلاثة: (عيسى بن حمزة) ، والتصويب من الترمذي وكتب الرجال، وعزوه لأبي داود وهم كما بينته في"غاية المرام في تخريج الحلال والحرام" (297) ، وذكرت له فيه شاهدًا من حديث الحسن البصري، وقد وصله بعض الضعفاء عن أبي هريرة مرفوعًا بأتم منه، وقد مضى في الكتاب الآخر (23 - الأدب/ 32) .
(2) هي داء من جنس الطواعين يعتري الناس، فيحمر موضعه ويرم.
(3) الأصل: (تميمة) ، وهو خطأ صححته من الترمذي، والطبراني (22/ 385 / 960) ، وفي الأصل أيضًا: (نعوذ بالله من ذلك) ، ولم أره، والمثبت من الترمذي.