2150 - (17) [صحيح لغيره] وعن أُبيّ بن كعبٍ رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
إنَّ مَطْعَم ابْنِ آدَم جُعِلَ مثلًا للدُّنيا، وإنْ قَزَّحَهُ ومَلَحهُ، فانظُرْ إلى ما يصَيرُ"."
رواه عبد الله بن أحمد في"زوائده" [1] بإسناد جيد قوي، وابن حبان في"صحيحه"والبيهقي، وزاد في بعض طرقه: ثم يقول الحسن: أو ما رأيتهم يطبخونه بالأفواه والطيب [2] ثم يرمون كما رأيتم.
قوله: (قَزَّحه) بتشديد الزاي أي: وضع فيه (القِزْح) ، وهو التابل.
و (مَلَحه) بتخفيف اللام، معروف.
2151 - (18) [صحيح لغيره] وعن الضحاك بن سفيان رضي الله عنه؛ أنَّ رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال له:
"يا ضحَّاكُ! ما طَعامُكَ؟".
قال: يا رسول الله! اللّحْمُ واللَّبَنُ. قال:
"ثمَّ يصيرُ إلى ماذا؟".
قال: إلى ما قَدْ علِمْتَ. قال:
"فإنَّ الله تعالى ضرَبَ ما يَخْرُج مِنِ ابْنِ آدَمَ مَثَلًا لِلدُّنْيا".
رواه أحمد، ورواته رواة الصحيح؛ إلا علي بن زيد بن جدعان.
(قال الحافظ) :"ويأتي في"الزهد" [24 - التوبة/ 6] ذكر"عيش النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وأصحابه"إنْ شاء الله تعالى".
(1) انظر التعليق المتقدم في المجلد الأول ص (276) .
(2) عطف بيان تفسير لـ (الأفواه) ، فإنَّه جمع (الفوه) : الطيب، مثل (قفل) و (أقفال) . و (أفاويه) جمع الجمع. كما في"المصباح".