لصاحِبِ الطير كلِّ خاطِئة مِنْ نَبْلِهم، فلمَّا رأَوُا ابْنَ عمر تَفَرَّقوا. فقالَ ابْن عمرَ: مَنْ فعلَ هذا؟! لَعنَ الله مَنْ فعلَ هذا،
"إنَّ رسولَ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَعنَ مَنِ اتَّخذَ شيئًا فيه الروحُ غَرَضًا".
رواه البخاري ومسلم.
(الغَرَضُ) : بفتح الغين المعجمة والراء: وهو ما ينصبه الرماة يقصدون إصابته من قرطاسٍ وغيره.
2268 - (18) [صحيح] وعن أبي مسعودٍ رضي الله عنه قال:
كَّنا معَ رسولِ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في سفرٍ، فانْطَلقِ لِحاجَتهِ، فرأيْنا حُمرَةً [1] معَها فرْخانِ، فأخْذنا فَرخَيْها، فجاءتِ الحُمَرَةً فجعلَتْ تَفَرَّشُ [2] ؛ فجاءَ النبيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فقال:
"مَنْ فَجعَ هذه في وَلدِها؟! ردُّوا ولَدَيْها إليها".
ورأى قريةَ نْملٍ قد حرقْناها. فقال:
"مَنْ حرقَ هذه؟".
قلنا: نحنُ. قال:
"إنَّه لا ينْبغي أنْ يعذِّبَ بالنارِ إلا رَبُّ النارِ".
رواه أبو داود.
(قريةُ النملِ) هي موضع النمل مع النمل.
(1) بضم الحاء المهملة وتشديد الميم وقد تخفف: طائر صغير كالعصفور أحمر اللون.
(2) بحذف إحدى الفاءين مثل (تذكر) أي: ترفرف بجناحيها وتقترب من الأرض، وكان الأصل (تعرش) ، وكذلك في مطبوعة عمارة! والتصويب من"أبي داود".
لكن أفاد الناجي اْن نسخه مختلفة، وأن في بعضها (تعرش) كما في الأصل، وأن المعنى: ترتفع فوقها وتظلل عليها. ومنه أخذ (العريش) ، فراجعه (ق 179/ 1) .