يونس في"تاريخ مصر"، ولا ابن أبي حاتم روايته عن عبد الله بن عمرو بن العاصي. والله أعلم"."
2290 - (40) [صحيح] وعن عائشة رضي الله عنها قالت:
جاءَ رجلٌ، فقعَد بين يَدَيْ رسولِ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فقال: إنَّ لي مَمْلوكَيْنِ يكذِّبونَني، ويُخَوِّنونَني، وَيعْصونَني، وأشْتُمهم وأضْرِبُهم، فكيف أنا مِنْهُمْ؟ فقالَ رسولُ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
"إذا كان يومُ القيامَةِ يُحْسَبُ ما خانوكَ وعَصَوْكَ وكذَّبوكَ وعقابُك إيَّاهمْ، فإنْ كانَ عقابُك إيّاهم بَقدْرِ ذُنوبِهم؛ كانَ كَفافًا، لا لَكَ ولا عَليْكَ، [وإن كان عقابُك إيَّاهم دون ذنوبِهم؛ كان فضلًا لكَ،] [1] وإنْ كانَ عقابُكَ إيَّاهم فوقَ ذُنوِبهِم؛ اقتُصَّ لهُمْ منكَ الفضْلُ".
[قال:] فتَنَحّى الرجلُ وجَعَل يبْكي ويهْتِفُ [2] . فقال رسولُ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
"أمَا تَقْرَأ قولَ الله: {وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ} ."
فقال الرجل: [والله] يا رسولَ الله! ما أجِدُ لي ولِهؤلاء [شيئًا] خَيْرًا مِنْ مُفارَقَتِهم، أشهِدُكَ أنَّهم أحرارٌ كلُّهم.
(1) هذه الزيادة وما بعدها من"الترمذي" (3163) ، والسياق له مع الاختلاف في بعض الجمل والألفاظ، وقد صححت بعضها، وليس عنده ولا عند أحمد (6/ 280) ولا عند البيهقي في"الشعب" (6/ 377) أيضًا قوله:"إذا كان يوم القيامة"، ولكنه في"المشكاة" (5561) برواية الترمذي، فلعله في بعض نسخه، وغفل عن ذلك كله الغافلون النقلة!
(2) أي: يصيح.