رواه الطبراني في"الكبير"، واللفظ له [1] . ورواته ثقات، وابن حبان في"صحيحه"، والحاكم وقال:
"صحيح على شرط مسلم".
2319 - (18) [حسن صحيح] وعن حذيفة قال: سمعتُ رسولَ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقول:
"تُعْرَضُ الفِتنُ [2] على القلوبِ كالحَصيرِ عُودًا عودًا، فأيُّ قلْب أُشْرِبَها [3] نُكِتَتْ فيه نُكتَةٌ سَوْداءُ، وأيُّ قلْبٍ أَنكَرها نُكِتَتْ فيه نُكْتَةٌ بَيْضَاءُ، حتَّى يصيرَ على قلْبَيْن: على أبْيضَ مثلِ الصَّفا فلا تَضُرَّهُ فِتْنَةٌ ما دامَتِ السمواتُ والأرضُ، والآخَرُ أسود مُرْبادًَّا كالكوز مُجَخِّيًا [4] لا يعرف مَعروفًا، ولا يُنْكرُ مُنْكَرًا إلا ما أشْرِبَ مِنْ هَواهُ".
رواه مسلم وغيره.
قوله: (مُجَخِّيًا) هو بميم مضمومة ثم جيم مفتوحة ثم خاء معجمة مكسورة: يعني مائلًا. وفسره بعض الرواة بأنه المنكوس.
(1) كذا الأصل، والأولى وضع قوله:"واللفظ له"بعد قوله الآتي:"صحيحه"، لأن الرواية له (863) مع اختلاف في بعض الألفاظ، ونحوه للحاكم (1/ 63) ، وأما الطبراني فهو عنده (1650) من رواية أبي زميل مالك بن مرثد عن أبيه قال: قال أبو ذر: قلت: يا رسول الله! ماذا ينجي العبد من النار؟ قال:"الإيمان بالله. . ."الحديث نحو رواية البيهقي المتقدمة في المجلد الأول (8 - الصدقات/ 9) . وكذلك ذكره الهيثمي (3/ 135) وقال:"رواه الطبراني، ورجاله ثقات".
(2) أي: تلصق بعرض (القلوب) أي: جانبها كما يلصق الحصير بجنب النائم ويؤثر فيه.
(3) أي: تمكنت منه وحلت محل الشراب.
(مربادًّا) أي: متغيرًا. قال ابن الأثير:
"ويريد اربداد القلب من حيث المعنى لا الصورة، فإن لون القلب إلى السواد ما هو".
(4) زاد أحمد (5/ 386 و405) :"وأمال كفه". وسنده أصح من سند مسلم.