ثمَّ انْطلقَ بي، فإذا أنا بقومٍ أشدَّ شيءٍ انْتِفاخًا، وأنْتنهُ ريحًا، وأسوأُهُ مَنْظرًا. فقلتُ: مَنْ هؤلاءِ؟ فقال: هؤلاءِ قَتْلى الكُفَّارِ.
ثُمَّ انْطلَق بي، فإذا أنا بقَوْمٍ أشدَّ شيءٍ انْتفاخًا، وأنْتَنُه ريحًا، كأنَّ ريحَهُم المراحيضُ. قلتُ: مَنْ هؤلاءِ؟ قَال: هؤُلاءِ الزانونَ والزواني.
ثُمَّ انْطلَق بي، فإذا أنا بِنساءٍ تَنْهَشُ ثَدْيَهُنَّ الحيَّاتُ. قلتُ: ما بالُ هؤلاءِ؟
قيلَ: هؤلاءِ يَمْنَعْنَ أوْلادَهُنَّ ألبانَهُنَّ.
ثُمَّ انْطلَق بي، فإذا أنا بِغِلْمانٍ يَلْعَبون بينَ نهْرَيْنِ. قلتُ: مَنْ هؤلاءِ؟
قيل: هؤلاء ذَراري المؤمنينَ.
ثُمَّ شَرُفَ بي شَرَفًا، فإذا أنا بثَلاثًةٍ يشْرَبونَ مِنْ خَمْرٍ لهمُ. قلتُ: مَنْ هؤلاءِ؟ قال: هؤلاءِ جَعْفَرٌ، وزَيْدٌ، وابْنُ رَواحَةَ.
ثُمَّ شَرُفَ بي شَرَفًا آخَرَ، فإذا أنا بنَفَرٍ ثلاثَةٍ. قلتُ: مَنْ هؤلاءِ؟ قال: هذا إبراهيمُ، وموسى، وعيسى، وهُمْ يَنْتَظِرونَكَ"."
رواه ابن خزيمة، وابن حبان في"صحيحيهما"، واللفظ لابن خزيمة [1] .
(قال الحافظ) :"ولا علة له".
2394 - (8) [صحيح] وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
"إذا زَنا الرجلُ خَرجَ منهُ الإيمانُ، فكانَ عليه كالظُّلَّةِ، فإذا أقْلَعَ رجَعَ إليه الإيمانُ".
رواه أبو داود -واللفظ له-، والترمذي [2] ، والبيهقي.
(1) تقدم بطرفه الأول مع التعليق والتعقيب على تخريجه فراجعه (ج 1/ 9 - الصوم/ 3) .
(2) قلت: هو عند الترمذي معلق، فراجع"الصحيحة" (509) إن شئت.