2456 - (3) [صحيح] وعن الحسن البصري قال: حدثنا جندب بن عبد الله في هذا المسجد، فما نسينا منه حديثًا، وما نخاف أنْ يكون جندب كذب على رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال:
"كان برجلٍ جراحٌ [1] فقتلَ نفسَهُ، فقالَ اللهُ: بَدَرَني عبدي بنفسه، فَحَرَّمْتُ عليه الجنةَ".
[صحيح] وفي رواية: قال:
"كان فيمن كانَ قبلَكم رجلٌ به جرحٌ، فجزعَ، فأخذ سكينًا فحزَّ بها يده فما رقأَ الدم حتى مات، فقال الله: بادرني عبدي [2] بنفسه"الحديث.
[صحيح] رواه البخاري، ومسلم ولفظه: قال:
"إنَّ رجلًا كانَ مِمَّنْ كان قبْلَكم خرَجَتْ بوجْهِهِ قُرْحَةٌ، فلمَّا آذتْهُ انْتزَع سَهْمًا مِنْ كنانَتِه فَنَكَأَها، فَلَمْ يَرْقَأِ الدمُ حتّى ماتَ، قال ربُّكُمْ: قد حرَّمْتُ عليه الجنَّةَ".
(رقَأَ) مهموزًا أي: جف وسكن جريانه.
(الكِنَانَة) بكسر الكاف: جعبة النشاب.
(نكَأَها) بالهمز أي: نخسها وفجرها.
2457 - (4) [صحيح لغيره] وعن جابر بن سمرة رضي الله عنه:
أنَّ رجلًا كانتْ بِه جَراحَةٌ، فأتى قَرَنًا له، فأَخذ مشْقصًا فذَبَح به نفْسَه،
(1) الجراح بكسر الجيم. ويروى (خراج) بضم الخاء المعجمة وتخفيف الراء؛ وهو في اصطلاح الأطباء الورم إذا اجتمع مادته المتفرقة في ليف العضو الورم إلى تجويف واحد وقبل ذلك يسمى ورمًا.
(2) معنى (المبادرة) عدم صبره حتى يقبض الله روحه حتف أنفه. يقال: بدرني: أي سبقني، من بدرت الشيء أبدر بدورًا، إذا أسرعت، وكذلك بادرت إليه.