فهرس الكتاب

الصفحة 1314 من 1876

"ضَعْ متاعَك على الطريقِ -أو على ظهرِ الطريقِ-". فوضَعه، فكانَ كلُّ مَنْ مرَّ بِه قال: ما شأْنُكَ؟ قال: جاري يؤذيني. قال: فيدْعو عليه. فجاءَ جارُه فقال: رُدَّ متاعَك؛ فإنِّي لا أوذيك أبدًا.

2559 - (12) [حسن صحيح] وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال:

جاء رَجلٌ إلى رسولِ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يشكو جارَه، فقال له:

"اذهبْ فاصْبِرْ".

فأتاه مرَّتين أوْ ثلاثًا؛ فقال:

"اذهَبْ فاطْرَحْ متاعَك في الطريقِ".

فَفَعل، فجعلَ الناسُ يمرُّون ويسْأَلونَه، فيُخْبِرُهمِ خَبَر جارِه، فجعَلُوا يَلْعَنونَهُ: فعلَ الله به وفَعلَ، وبعضُهم يدْعُو عليهِ. فجاءَ إليْهِ جارُه فقال: ارْجع فإنَّك لَنْ ترى منِّي شيئًا تكْرَهُه.

رواه أبو داود -واللفظ له-، وابن حبان في"صحيحه"، والحاكم وقال:

"صحيح على شرط مسلم" [1] .

2560 - (13) [صحيح] وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال:

قال رجلٌ: يا رسول الله! إنَّ فلانة يُذكرُ مِنْ كثرةِ صلاتِها وصدَقَتِها وصِيامِها، غيرَ أنَّها تُؤذي جيرانَها بِلِسانِها. قال:

"هيَ في النارِ".

قال: يا رسولَ الله! فإنَّ فلانَةَ يُذكَرُ مِنْ قِلَّةِ صِيامِها [وصَدَقتها] [2] وصَلاتِها، وأنَّها تَتَصدَّقُ بالأثْوارِ مِنَ الأقِط، ولا تُؤْذي جيرانَها [بلسانها] . قال:

"هي في الجَنَّةِ".

(1) قلت: ورواه البخاري أيضًا في"الأدب المفرد" (رقم 124) ، وأبو يعلى (ق 309/ 2) .

(2) هذه الزيادة والتي بعدها استدركتهما من"المسند" (2/ 440) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت