فهرس الكتاب

الصفحة 1432 من 1876

سمع من معاذ، بل ولا أدركه؛ فإنّ أبا داود قال:"لم يدرك ميمونُ بن أبي شيبة عائشةَ"، وعائشة تأخرت بعد معاذ نحوًا من ثلاثين سنة. وقال عمرو بن علي: كان يحدِّث عن أصحاب رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وليس عندنا في شيء منه يقول:"سمعتُ"، ولم أُخْبَرْ أنَّ أحدًا يزعم أنه سمعَ مِنْ أصحابِ النبيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -"انتهى."

[حسن لغيره] ورواه الطبراني مختصرًا قال:

يا رسول الله! أكلُّما نتكلَّمُ به يُكتَبُ علينا؟ قال:

"ثكلَتْكَ أمُّكَ، وهل يكبُّ الناسَ على مناخرِهمْ في النارِ إلا حَصائدُ ألسِنَتِهمْ؟ [1] إنَّك لنْ تزالَ سالمًا ما سكَتَّ، فإذا تكلَّمْتَ كُتِبَ لك أو عليك".

ورواه أحمد وغيره عن عبد الحميد بن بهرام عن شهر بن حوشب عن عبد الرحمن بن غَنْم:

أن معاذًا سأل رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فقال: يا رسول الله! أيُّ الأعمالِ أفْضَلُ؟

فقال: الصلاةُ بعدَ الصلاةِ المفْروضَةِ؟ قال:

"لا، ونِعِمَّا هيَ".

قال: الصومُ بعدَ صيامِ رمضانَ؟ قال:

"لا، ونِعمَّا هي".

قال: فالصدَقةُ بعدَ الصدقَةِ المفروضَةِ؟ قال:

"لا، ونِعمَّا هي".

قال: يا رسولَ الله! أيُّ الأعْمال أفْضَلُ؟ قال:

فأخْرَج رسولُ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لسانَهُ ثُمَّ وضَع إصْبَعَهُ عليه.

(1) (الحصائد) : ما يقتطعونه من الكلام الذي لا خير فيه، واحدتها (حصيدة) ، تشبيهًا بما يحصد من الزرع، وتشبيهًا للسان وما يقتطعه من القول بحد المنجل الذي يحصد به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت