فهرس الكتاب

الصفحة 1517 من 1876

"إنَّ مِنْ أشدِّ الناسِ عَذابًا يومَ القيامَةِ الَّذينَ يصَوِّرونَ هذه الصُّوَرَ".

وفي أخْرى:

أنَّها اشْتَرتْ نُمْرُقةً فيها تصاويرُ، فلمَّا رآها رسولُ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قامَ على البابِ فلَمْ يَدْخُلْ، فَعرْفتُ في وَجْهِهِ الكَراهِيَةَ. قالتْ: فقلتُ: يا رسولَ الله! أتوبُ إلى الله وإلى رسولِه، ماذا أذْنَبْتُ؟ فقال رسولُ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.

"ما بالُ هذه النُّمرُقَةِ؟!".

فقلتُ: اشْتَريْتُها لَكَ لِتَقْعُدَ علَيها وتَوَسَّدها، فقال رسولُ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

"إنَّ أصْحابَ هذهِ الصُّورِ يُعَذَّبُونَ يومَ القِيامَةِ؛ فيُقالُ لَهُمْ: أَحْيُوا ما خَلَقْتُمْ". وقال:

"إنَّ البيْتَ الَّذي فيه الصُّوَرُ لا تَدْخُلُه الملائِكَةُ" [1] .

رواه البخاري ومسلم.

(السَّهْوَةُ) بفتح السين المهملة: هي الطاق في الحائط يوضع فيه الشيء. وقيل: هي الصفة. وقيل: المخدع بين البيتين. وقيل: بيت صغير كالخزانة الصغيرة.

و (القِرامُ) بكسر القاف: هو الستر.

و (النُّمْرُقَةُ) بضم النون والراء أيضًا -وقد تفتح الراء- وبكسرهما: هي المخدَّة.

3054 - (3) [صحيح] وعن سعيد بن أبي الحسن قال:

جاءَ رجلٌ إلى ابنِ عبَّاسٍ رضيَ الله عنهما فقالَ: إنِّي رجلٌ أصَوِّرُ هذهِ الصُّوَرَ، فأَفْتِني فيها، فقالَ لَهُ: ادْنُ مِنِّي، فدَنا، ثُمَّ قال: ادْن مِنِّي، فدنا حَتَّى وضَع يَدهُ على رَأْسِه وقالَ: أُنَبِّئُكَ بما سمِعْتُ مِنْ رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -،

(1) زاد أبو بكر الشافعي:"قالت: فما دخل حتى أخرجتها". انظر"آداب الزفاف". والمراد بـ"الصورة"هنا هي المطرزة، كما يدل عليه السياق، فهي غير مجسمة، فتنبه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت