لِلْملَكَ: اكْتُبْ لَهُ صالِحَ عمَلِه الذي كانَ يَعمَلُ، وإنْ شفاه غَسَله وطَهَّرَهُ، وإنْ قَبضَهُ غَفَر لَهُ ورَحِمَهُ"."
رواه أحمد، ورواته ثقات.
3423 - (30) [حسن] وعن أبي الأشْعَثِ الصَّنْعانيِّ:
أنَّه راحَ إلى مَسْجِد دِمَشْقَ وهَجَّر الرواحَ، فلَقِيَ شدَّادَ بْنَ أوْسٍ والصنابحيّ معَه، فقلتُ: أيْن تُريدانِ يْرحَمُكُما الله تعالى؟ فقالا: نريدُ ههُنا، إلى أخٍ لنا مِنْ مضَرَ نعودُه، فانْطلَقْتُ معهما حتى دخَلا على ذلك الرجل، فقالا له: كيفَ أصْبَحْتَ؟ فقال: أصْبَحْتُ بِنِعْمَةٍ، فقال شدَّادُ: أبْشِرْ بكفَّاراتِ السيِّئَات وحطِّ الخَطايا، فإنِّي سمِعْتُ رسولَ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقول:
"إنَّ الله يقول: [إني] (1) إذا ابْتَلَيْتُ عبدًا مِنْ عِبادي مؤْمِنًا فَحَمَدني على ما ابْتَلَيْتُه، [فإنَّه يقومُ مِنْ مضْجَعِه ذلك كيَوْمَ ولَدتْهُ أمُّه مِنَ الخَطايا، ويقولُ الربُّ عزَّ وجلَّ [للحفَظَة] : أنا قَيَّدْتُ عبدي [هذا] وابْتَلَيْتُه، [1] ، فأجْروا له كما كُنْتُم تُجْرونَ له وهو صحِيحٌ".
رواه أحمد من طريق إسماعيل بن عياش عن راشد الصنعاني [2] والطبراني في"الكبير"و"الأوسط"، وله شواهد كثيرة.
(1) زيادة من"المسند" (4/ 123) و"المعجم الأوسط" (5/ 357 - 358) ، وفيه زيادة (للحفظة) و"المعجم الكبير" (7/ 336/ 7136) ، وفيها الزيادة الثانية، وهذا كله مما فات استدراكه على المعلقين الثلاثة، مع أن وضوح انقطاع الكلام في الأصل، مما لا يخفى على كل من عنده ذرة من فهم، مما يكفي أن يحملهم على البحث والاستدراك، لو كانوا يعلمون وينصحون.
(2) هو من (صنعاء دمشق) ، وليس من (صنعاء اليمن) كما يشعر به كلام المؤلف، وصرح به الهيثمي، واغتر به الجهلة.