قال: وسمعتُ رسولَ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقول:
"ما رأيتُ مَنْظَرًا قَطُّ إلا القَبرُ أَفْظَعُ مِنْهُ".
رواه الترمذي وقال:"حديث حسن غريب" [1] .
3551 - (6) [صحيح] وعن ابن عمر رضي الله عنهما؛ أنَّ رسولَ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال:
"إنَّ أحدَكم إذا ماتَ عُرِضَ عليه مَقْعَدُه بالغَداة والعَشِيِّ، إنْ كانَ مِنْ أهْلِ الجنَّةِ فمِنْ أهْلِ الجنَّةِ، وإنْ كانَ مِنْ أهْلِ النارِ فَمِنْ أهْلِ النارِ، فيُقالُ: هذا مَقْعدُك حتّى يَبْعَثَك الله يومَ القِيامَةِ".
رواه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي.
وأبو داود دون قوله:"فيقال. . ."إلى آخره.
3552 - (7) [حسن] وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال:
"إن المؤمنَ في قبره لفي روضةٍ خضراءَ، فيُرَحِّبُ له [في] قبرهِ سبعين ذراعًا، وينوّرُ له كالقمرِ ليلةَ البدرِ. أتدرون فيم أنزلت هذه الآية: {فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى} -قال:- أتدرونَ ما المعيشة الضَّنْكُ؟".
قالوا: الله ورسوله أعلم. قال:
(1) في الأصل هنا قوله:(وزاد رزين فيه مما لم أره في شيء من نسخ الترمذي: قال هانئ: وسمعت عثمان ينشد على قبرٍ:
فإن ننجُ منها ننجُ من ذي عظيمة ... وإلا فإني لا إخالك ناجيًا)
قلت: قال الناجي (ق 222/ 2) :"وكذا رواه ابن ماجه، والزيادة في آخره ليست عندهما، بل ولا عند (رزين) ، إنما قلد صاحب"جامع الأصول"في نسبتها إليه توهمًا لا أعرف سببه".
قلت: ولذلك حذفتها من هنا، وخفي ذلك على من حقق"الجامع"سواء منهم من حقق الطبعة المصرية أو الشامية، وهو فيها برقم (8690) ، الأمر الذي يدل على أنهم كانوا لا يرجعون في تحقيقهم إلى الأصول! هذا وقد فات الناجي رحمه الله أن ينّبه أيضًا على أن سياق الحديث يختلف عنه في"الترمذي"كما تقدم مني.