"إن أهل الجنة يأكلونَ من ثمار الجنةِ قيامًا وقعودًا ومضطجعين [على أي حال شاؤوا] [1] ".
رواه البيهقي موقوفًا بإسناد حسن.
3735 - (11) [صحيح] وعن ابن عباسٍ رضي الله عنهما قال:
"نَخلُ الجنَّة جذُوعُها مِنْ زمُرُّدٍ خضْرٍ، وكَرَبُها ذهَبٌ أحمرُ، وسعْفُها كِسْوةٌ لأهْلِ الجنَّةِ، منها مُقَطَّعَاتُهم وحُلَلُهم، وثمرُها أمثالُ القِلالِ والدلاء أشدُّ بيَاضًا مِنَ اللَّبنِ، وأحْلى مِنَ العَسلِ، وألْيَنُ مِنَ الزبْدِ، ليس فيها عَجَمَ [2] ".
رواه ابن أبي الدنيا موقوفًا بإسناد جيد، والحاكم وقال:
"صحيح على شرط مسلم".
(الكرب) بفتح الكاف والراء بعدهما باء موحدة: هو أصول السعف الغلاظ العراض.
3736 - (12) [صحيح لغيره] وعن أبي سعيدٍ الخدريِّ رضي الله عنه عن رسولِ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
أنَّه قال له رجلٌ: يا رسولَ اللهَ! ما طوبى؟ قال:
"شجرةٌ مسيرَةُ مِئَةُ سنةٍ، ثيابُ أهلِ الجنَّة تخرج مِنْ أكْمامِها".
رواه ابن حبان في"صحيحه"من طريق دراج عن أبي الهيثم. [3]
(1) زيادة من"البعث"للبيهقي (174/ 313) ، وفي إسناده:"شريك عن أبي إسحاق". و (شريك) ضعيف، و (أبو إسحاق) مختلط مدلس، وقد عنعنه -وحسنه الجهلة! تقليدًا-. لكن قد تابعه جمع عنه، منهم شعبة عنه، قال: سمعت البراء به نحوه. أخرجه الطبري (29/ 39) ، وابن أبي شيبة (13/ 140/ 15930) ، والحسين المروزي (511/ 1454) ، وعلي بن الجعد في"سنده" (1/ 374/ 448) ، وعنه ابن أبي الدنيا (30/ 52) . فهو إسناد صحيح. وأخرجه ابن أبي شيبة أيضًا (15932) ، وهناد (1/ 92/ 100) ، وعبد الله بن أحمد في"زوائد الزهد" (211) ، وأبو نعيم (351) ، والحاكم (2/ 511) عن شريك وغيره، وصححه.
(2) هو بتحريك العين والجيم. قال ابن السكيت: والعامة تقول: (عَجْم) بالتسكين! وهو النَّوى.
(3) قلت: لكن الحديث له شواهد يتقوى بها، أما الشطر الأول منه فقد صح عن جمع من الصحابة كما تقدم في أول الفصل، وأما الشطر الآخر، فله شاهدان من حديث عبد الله بن عمرو، صححه الحاكم والذهبي، ومن حديث جابر، عند البزار وغيره، وهما مخرجان في"ضعيف أبي داود" (434) ، و"الروض النضير" (248) ، وشاهد ثالث في"حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح" (1/ 319) .