فهرس الكتاب

الصفحة 712 من 1876

فأما خيلُ سِترٍ؛ فمن اتخذها تعففًا وتكرمًا وتجملًا، ولم ينسَ حقَّ ظهورِها وبطونِها في عُسرِه ويسره.

وأما خيلُ الآجْرِ؛ فمن ارتَبَطَها في سبيلِ الله؛ فإنها لا تُغَيِّب في بطونِها شيئًا إلا كانَ له أجرٌ، -حتى ذكرَ أرواثَها وأبوالَها-، ولا تَعْدُو في وادٍ شوطًا أو شوطين؛ إلا كان في ميزانه.

وأما خيلُ الوزرِ؛ فمن ارتبطَها تبذُّخًا على الناس؛ فإنَّها لا تغَيِّب في بطونِها شيئًا إلا كان وزرًا عليه، -حتى ذكرَ أرواثَها وأبوالَها-، ولا تعدو في وادٍ شوطًا أو شوطين إلا كان عليه وزر"."

(النَّواء) بكسر النون وبالمد: هو المعاداة.

و (الطِّوَل) بكسر الطاء وفتح الواو، وهو حبل تشد به الدابة، وترسلها ترعى. و (استنّت) بتشديد النون أي: جرت بقوة.

و (الشَّرَف) بفتح الشين المعجمة والراء جميعًا: هو الشوط، معناه: جرت بقوة شوطًا أو شوطين. كما جاء مفسرًا في لفظ البيهقي.

و (البَذخ) بفتح الباء الموحدة وسكون الذال المعجمة [1] آخره خاء معجمة: هو الكبر والبذخ والتكبر، ومعناه أنه اتخذ الخيل تكبّرًا وتعاظمًا واستعلاءً على ضعفاء المسلمين وفقرائهم.

1243 - (3) [صحيح] وعن رجل من الأنصار رضي الله عنه عن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال:

"الخيلُ ثلاثةٌ: فرسٌ يرتبطُه الرجلُ في سبيلِ الله عز وجل، فثمنه أجرٌ، وركوبُه أجرٌ، وعاريتُه أجرٌ، [وعَلَفُه أجرٌ] [2] ."

(1) قال الناجي (138/ 1) :"هذا خطأ بلا ريب، وإنما هو بفتحها مثل الأشر والبطر وزنًا، يقال: بذخ -بكسر الذال- وتبذخ، أي: تكبر وعلا، البذخ بالتحريك المصدر، وكذا التبذخ".

(2) سقطت من الأصل، واستدركتها من"المسند" (5/ 381) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت