1554 - (18) [صحيح] وعن أبي هُريرةَ وأَبي سعيدٍ رضي اللهُ عنهما عن النبيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال:
"إنَّ الله اصطفى مِنَ الكَلامِ أربعًا: (سبحانَ الله والحمدُ لله، ولا إله إلا الله، واللهُ أَكبرُ) . فمن قال: (سبحانَ الله) ؛ كُتبتْ له عِشرونَ حسنةً، وحُطَّتْ عنهِ عشرون سيئةً، ومن قال: (الله أكبرَ) ؛ فمثلٍ ذلكَ، ومَنْ قال: (لا إله إلا الله) ؛ فمثل ذلكَ، ومن قال: (الحمدُ لله ربِّ العالمينَ) مِنْ قبل نفسهِ؛ كتبتْ له ثَلاثون حسنةً، وَحُطَّتْ عنه ثَلاثون سيِّئةً".
رواه أحمد وابن أبي الدنيا والنسائي -واللفظ له-، والحاكم بنحوه وقال:
"صحيح على شرط مسلم". [1]
1555 - (19) [صحيح] وعن أبي مالكٍ الأشعري رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
"الطُّهورُ شطرُ الإيمان، و (الحمدُ للهِ) تملأُ الميزانَ، و (سبحانَ اللهِ والحمدُ للهِ) تَملآن -أو تملاُ- ما بين السماءِ والأرضِ، والصلاةُ نورٌ، والصدقةُ برهانٌ، والصبرُ ضِياءٌ، والقرآنُ حجة لك أو عليك، كلُّ الناسِ يَغدو؛ فبائعٌ نفسهُ، فمعتِقُها أو موبِقُها".
رواه مسلم والترمذي والنسائي. [مضى 4 - الطهارة/ 7] .
(1) قلت: ووافقه الذهبي، وهو كما قالا، ومن جهل المعلقين هنا أنهم تشبعوا بعزوه للبخاري تعليقًا بلفظ:"أفضل الكلام أربع، كذا قالوا ولم يزيدوا، وهو عنده أخصر من حديث سمرة المتقدم في الباب، فكان عليهم تقييد العزو بقولهم: باختصار شديد. ثم زعموا أن البيهقي زاد فيه:"ولا إله إلا الله"، وهي عندهم جميعًا، بينما هناك خلاف كبير بينهم وبين البيهقي، من ذلك أنه زاد في آخره كما ذكر المؤلف:"من أكثر ذكر الله فقد برئ من النفاق، وهي ضعيفة، وقد أخرتها إلى الكتاب الآخر، فهذا مما كان يجب عليهم بيانه، لو كانوا يعلمون، بل إنهم أوهموا صحتها بتخريجهم وسكوتهم عنها.