فهرس الكتاب
٢ - أنَّه لا يجب نقض الشَّعر إذا كان مشدودًا، بل يكفي صبُّ الماء عليه، بحيث يصل الماء إلى باطن الشَّعر.
٣ - أنَّه لا فرق في ذلك بين غسل الحيض وغسل الجنابة، وهو مذهب الجمهور، وفرَّق بعضهم بين غسل الجنابة وغسل الحيض، فأوجب النَّقض في غسل الحيض دون الجنابة، والصَّواب: أنَّه لا يجب النَّقض إلَّا إذا غلب على الظَّنِّ عدم وصول الماء إلى باطن الشَّعر وأصوله.
٤ - جواز شدِّ المرأة شعرها وجعله ضفائر.
٥ - صبُّ الماء على الرَّأس «ثَلَاثَ حَثَيَاتٍ» (أي: ثلاث غرفاتٍ بكلتا يديه) كما في النِّهاية (١) ليصل الماء إلى أصول الشَّعر، ويشهد لهذا الحديث في عدم وجوب النَّقض قول عائشة ﵂ لابن عمرٍو ﵃ حين بلغها أنَّه يأمر النِّساء إذا اغتسلن أن ينقضن رؤوسهنَّ، فقالت: «يا عجبًا لابن عمرٍو: هو يأمر النِّساء أن ينقضن رؤوسهنَّ، أفلا يأمرهنَّ أن يحلقن رؤوسهنَّ، لقد كنت أغتسل أنا ورسول الله ﷺ من إناءٍ واحدٍ ولا أزيد على أن أفرغ على رأسي ثلاث إفراغاتٍ» (٢) .
* * * * *
(١٣٤) وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إنِّي لَا أُحِلُّ الْمَسْجِدَ لِحَائِضٍ وَلَا جُنُبٍ» . رَوَاهُ أبو دَاوُدَ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ (٣) .
* * *
الحديث هو الأصل في تحريم دخول الحائض والجنب في المسجد واللُّبث فيه، واستدلَّ على ذلك أيضًا في شأن الحائض بقوله ﷺ لعائشة ﵂