فهرس الكتاب

الصفحة 503 من 1356

(٦٢٨) وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵃ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «الْبَسُوا مِنْ ثِيَابِكُمُ الْبَيَاضَ، فَإِنَّها مِنْ خَيْرِ ثِيَابِكُمْ، وَكَفِّنُوا فِيهَا مَوْتَاكُمْ» . رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلَّا النَّسَائِيَّ، وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ (١) .

(٦٢٩) وَعَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِذَا كَفَّنَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ فَلْيُحْسِنْ كَفَنَهُ» . رَوَاهُ مُسْلِمٌ (٢) .

* * *

هذه الأحاديث تدلُّ على مشروعيَّة تكفين الميِّت، وهو فرض كفايةٍ بإجماع أهل العلم، وتقدَّم الأمر به في حديث الَّذي وقع عن راحلته (٣) ، والواجب منه: ثوبٌ يستر جميع بدن الميِّت.

وفي الأحاديث فوائد؛ منها:

١ - أنَّ النَّبيَّ ﷺ كفِّن في «ثلاثة أثوابٍ بيضٍ سحوليَّةٍ» ؛ نسبةً إلى سحولٍ، «من كرسفٍ» ؛ أي: من قطنٍ، وهي ثلاث لفائف، فهي غير قميصه الَّذي غسِّل فيه ﷺ .

٢ - استحباب تكفين الرَّجل بثلاثة أثوابٍ، وأمَّا المرأة ففي خمسة أثوابٍ: درعٍ وإزارٍ ومقنعةٍ على رأسها ولفافتين.

٣ - استحباب البياض في الكفن.

٤ - استحباب الأبيض للحيِّ والميِّت؛ لقوله: «الْبَسُوا مِنْ ثِيَابِكُمُ الْبَيَاضَ» .

٥ - ذكر علَّة الحكم «فَإِنَّها مِنْ خَيْرِ ثِيَابِكُم» .

٦ - التَّبرُّك بآثار النَّبيِّ ﷺ ؛ كثيابه.

٧ - حسن خلقه ﷺ ؛ حيث أعطى قميصه يكفَّن به عبد الله بن أبيٍّ، تطييبًا لنفس ولده، وإن كان لن ينفعه ذلك؛ لأنَّه رأس المنافقين، وقد قال تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت