والرابع: جلوس المتعلِّم؛ فيقيم ركبةً، ويضع على الأرض أخرى؛ لأنَّ التربع هيئته هيئةُ تكبر، وجلوسُ المتعلم هيئةُ تواضع؛ فهو أشبهُ أن يكون بدلًا عن القيام، والله أعلم.
وقولها: "وكانَ ينهى عن عُقْبةِ الشيطانِ" ، ويروى: "عن عَقِبِ الشيطان" (١) .
أما عُقْبة: بضم العين، وسكون القاف، وأما عَقِب: فبفتح العين، وكسر القاف؛ وكلاهما في "صحيح مسلم" ، وروى بعضهم الثاني، بضم العين؛ وهو ضعيف.
وفسره أبو عبيد: بالإقعاء المنهيِّ عنه؛ وهو أن يلصق إليتَه بالأرض، وينصب ساقيه، ويضع يديه على الأرض؛ وهو ضعيف.
والمشهور في تفسيره: بأن يفرش قدميه، ويجلس بإليته على عقبيه، وسمي ذلك بالإقعاء -أيضًا - (٢) .
وأما الإقعاء الذي هو سنة، الثابتُ في "صحيح مسلم" ، من رواية ابن عباس؛ فهو: أن ينصب أصابعَ قدميه، ويجلس بوركيه على عقبيه؛ فليس من هذين التفسيرين بشيء، والله أعلم.
وقولها: "وينهى أن يفترشَ الرجلُ ذراعيه افتراشَ السبع" ؛ وهو أن يضع ذراعيه على الأرض في السجود، والسنة: أن يرفعهما، ويكون الموضوع على الأرض كَفَّيه فقط.
وقولها: "وكانَ يختمُ الصلاةَ بالتسليمِ" ؛ معناه: يتحلَّلُ منها بالتسليم؛ كما قال - صلى الله عليه وسلم -: "تحليلُها التسليمُ" (٣) ، ولا شك أنه كما أن تحريمها التكبير، أو ما في