٤٣٤٤ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وَثَنَا (الْجَرَّاحُ) بْنُ مَخْلَدٍ، حَدَّثَتْنِي قُتَيْلَةُ بِنْتُ جُمَيْعٍ قال: حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ حُنَيْفٍ، عَنْ أَبِيهِ، سَمِعْتُ عمارة بن أبي أحمر المازني- قَالَ: وَهُوَ أَحَدُ بَنِي رَبِيبَةَ بْنِ مَازِنٍ- قَالَ: "كُنْتُ فِي إِبِلٍ لِي أَرْعَاهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَغَارَتْ عَلَيْهَا خَيْلُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَوْ خَيْلُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَجَمَعْتُ إِبِلِي وركبت الفحل فتفاج يبول، فنزلت عنه وركبت ناقة منها فنجوت عليها (وطردوا) الْإِبِلَ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فردها علي، ولم يكن قسمها بَعْدُ" .
٤٣٤٥ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا عفان، ثنا حماد بْنُ سَلَمَةَ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ الْخُطَمِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: "دُعِيَ عَبْدُ اللَّهِ بن يزيد إلى طعام، فلما جاء رأى البيت منجدًا، قعد خارجا وَبَكَى (فَقِيلَ) : مَا يُبْكِيكَ؟ فَقَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا شَيَّعَ جَيْشًا فَبَلَغَ عَقَبَةَ الْوَدَاعِ قَالَ: أَسْتَوْدِعُ اللَّهَ دِينَكُمْ وَأَمَانَتِكُمْ وَخَوَاتِيمَ أَعْمَالِكُمْ، فَرَأَى رَجُلًا ذَاتَ يوم قد رقع بردة له بقطعة فَرْوٍ، قَالَ: فَاسْتَقْبَلَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ وَقَالَ هَكَذَا بيده- وصف حماد بيديه بباطن الكفين ومدى يَدَيْهِ- تَطَالَعَتْ عَلَيْكُمُ الدُّنْيَا، تَطَالَعَتْ عَلَيْكُمُ الدُّنْيَا- أي أقبلت، حتى ظننا أن تقع عَلَيْنَا- وَيَغْدُو أَحَدُكُمْ فِي حُلَّةٍ وَيَرُوحُ فِي أُخْرَى، وَتَسْتُرُونَ بُيُوتَكُمْ كَمَا تَسْتُرُونَ الْكَعْبَةَ. فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ؟ كَيْفَ لَا أَبْكِي وَقَدْ رَأَيْتُكُمْ تسترون بيوتكم كما تسترودن الكعبة" .
هذا إسناد رواته ثقات، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ، وَالنَّسَائِيُّ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ مِنْ طَرِيقِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، فذكراه دون قوله: "وإن رجلا ذات يوم قد رقع بردة ... " إلى آخره.