قَالَ الشَّافِعِيُّ- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ-: قَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ: "مَا أَذِنَ اللَّهُ لِنَبِيٍّ إِذْنَهُ لِنَبِيٍّ حُسْنَ التَّرَنُّمِ بِالْقُرْآنِ " .
٤٩٥٢ / ١ - وَقَالَ الْحُمَيْدِيُّ: ثَنَا سُفْيَانُ، ثَنَا (عَمْرُو بْنُ دينار) عن ابن أبي مليكة، عن عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نُهَيْكٍ، عَنْ سَعْدٍ قَالَ: "أَتَيْتُهُ فَسَأَلَنِي: مَنْ أَنْتَ؟ فَأَخْبَرْتُهُ عَنْ نسبي فَقَالَ سَعْدٌ: تُجَّارٌ كَسَبَةٌ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ: لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَتَغَنَّ بِالْقُرْآنِ " قَالَ سُفْيَانُ: يعني يتغنى بِهِ.
قُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ مِنْ طريق ابن أبي مليكة نحتصرًا عَلَى الْمَرْفُوعِ مِنْهُ دُونَ بَاقِيهِ.
٤٩٥٢ / ٢ - وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ أبو عبد الله الحافظ: أبنا أبو بكر ابن أَبِي إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ وَعَلِيُّ بْنُ حِمْشَاذٍ قَالَا: ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا الْحُمَيْدِيُّ ... فَذَكَرَهُ.
٤٩٥٢ / ٣ - قَالَ: وَثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، سَمِعْتُ الرَّبِيعَ بْنَ سُلَيْمَانَ يَقُولُ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيُّ- رضي الله عنه- يقول: ليحس مِنَّا مَنْ لَمْ يَتَغَنَّ بِالْقُرْآنِ. فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَسْتَغْنِي بِهِ؟ فَقَالَ: لَا، لَيْسَ هَذَا معناه، معناه تقرءونه حدرًا وتحزينًا.
وستأتي له شواهد فِي كِتَابِ التَّفْسِيرِ.
قَالَ الشَّافِعِيُّ- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ-: مَنْ أَظْهَرَ الْعَصَبِيَّةَ بِالْكَلَامِ، وَتَأَلَّفَ عَلَيْهَا وَدَعَا إِلَيْهَا، فَهُوَ مَرْدُودُ الشَّهَادَةِ؟ لِأَنَّهُ أَتَى مُحَرَّمًا لَا خِلَافَ فِيهِ بَيْنَ عُلَمَاءَ الْمُسْلِمِينَ عَلِمْتُهُ، وَاحْتَجَّ بِقَوْلِهِ تعالى: {إنما المؤمنون إخوة} وَيَقُولُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: ((وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَانًا" قَالَ الشَّافِعِيُّ: قَدْ جَمَعَ اللَّهُ النَّاسَ بِالْإِسْلَامِ، وَنَسَبَهُمْ إِلَيْهِ، فَهُوَ أَشْرَفُ أَنْسَابِهِمْ.
٤٩٥٣ - وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا شُعْبَةُ، ثَنَا يَعْلَى بْنُ عَطَاءٍ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ