أَنْ يَتَكَلَّمَ فَكَّرَ، فَإِذَا كَانَ خَيْرًا تَكَلَّمَ فغنم، وإن كان شرّاً سكت فسلم، وإذا عرضت له فتنة استعصم بالله- تبارك وتعالى- وأمسك يده ولسانه، وَإِذَا رَأَى فَضِيلَةً انْتَهَزَهَا، لَا يُفَارِقُهُ الْحَيَاءُ، وَلَا يَبْدُو مِنْهُ الْحِرْصُ، فَتِلْكَ عَشْرُ خِصَالٍ يُعْرَفُ بِهَا الْعَاقِلُ، وَصِفَةُ الْجَاهِلِ أَنْ يَظْلِمَ مَنْ يُخَالِطُهُ، وَيَعْتَدِيَ عَلَى مَنْ هُوَ دُونَهُ، وَيَتَطَاوَلَ عَلَى مَنْ فَوْقَهُ، كَلَامُهُ بِغَيْرِ تَدْبِيرٍ، فَإِنْ تَكَلَّمَ أَثِمَ، وَإِنْ سَكَتَ سَهَا، وَإِنْ عَرَضَتْ لَهُ فِتْنَةٌ سَارَعَ إِلَيْهَا فَأَرْدَتْهُ، وَإِنْ رَأَى فَضِيلَةً أَعْرَضَ عَنْهَا وَأَبْطَأَ عَنْهَا، لَا يَخَافُ ذُنُوبَهُ الْقَدِيمَةَ، وَلَا يَرْتَدِعُ فِيمَا بَقِيَ مِنْ عُمُرِهِ عَنِ الذُّنُوبِ، يَتَوَانَى عَنِ الْبِرِّ ويبطىء عَنْهُ غَيْرَ مُكْتَرِثٍ لِمَا فَاتَهُ مِنْ ذَلِكَ أو صنعه، فَتِلْكَ عَشْرُ خِصَالٍ مِنْ صِفَةِ الْجَاهِلِ الَّذِي حُرِمَ الْعَقْلَ ".
قُلْتُ: كُلُّ حَدِيثٍ فِي هَذَا الْبَابِ ضَعِيفٌ.
٥٢٦٠ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، ثَنَا سَعْدُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَلِيٍّ قَالَ: " دَخَلْتُ مَعَ أَبِي عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم - فانتجاه دوني، فقلت: يَا أَبَةِ، أَيَّ شَيْءٍ قَالَ لَكَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -؟ قال: قال لي: إِذَا هَمَمْتَ بِأَمْرٍ فَعَلَيْكَ بِالتُّؤَدَةِ حَتَّى يَأْتِيَكَ اللَّهُ بِالْمَخْرَجِ مِنْ أَمْرِكَ ".
٥٢٦٠ / ٢ - رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن محمد، عن ابن المبارك، عن سعد بْنُ سَعِيدٍ ... فَذَكَرَهُ.
٥٢٦٠ / ٣ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدُّورَقِيُّ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ... فَذَكَرَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: " حَتَّى يَأْتِيَكَ اللَّهُ بِفَرَجٍ مِنْ أَمْرِكَ".